أطاع النُّهى قلبه المُختلب . . . وعاصَى دواعي الهوى والطّرب
وشمّر ذيل الصِّبا نازعاً . . . عن الواسمات له بالرِّيَب
يُراعى النُّجوم بعين الهمو . . . م كئيباً ، ومن يغترب يكتئب
ثَوى بالمدينة عاماً بها . . . دراكاً إلى رجب من رجب
ومنها :
وبيضاء كالشّمس رؤد الشبا . . . ب ربيبة بيت عزيز الطُّنُب
كأنَّ بفيها بُعيد الرِّقا . . . د وقد صعد النجم إذ قد كرب
عتيق العُقَار بمسك التِّجا . . . رِ بأريٍ يُشاب ولم يؤتشب
تمتّعت منها بطيب السِّما . . . ع وجانبتُ في الله ما لم يطب
وصفراء كالمسك إن ذقتها . . . بشمٍّ وفي لونها كالذَّهب
إذا هي ريضت بقرع المزا . . . جِ ترامى لها شرر كالشُّهب
فمنها مصابيح شُرَّابها . . . وطيب النَّدامى إذا ما تُصَب
شهدتُ مجالسها للحدي . . . ث وعاصيت في شربها من شرب
ومنها :
أجارّة بيتي بعض المَلا . . . م فلومك نارٌ وقلبي حطب
313 - محمد بن سعيد العامريّ الدمشقيِّ
من شعراء دمشق ؛ كان متشيعاً ، يُظهر التشيّع ، فاغتاله قوم من أهل دمشق ، فقتلوه لرفض بلغهم عنه ، ولقوله في قصيدة طويلة سبَّ فيها أبا بكر وعمر - رضي الله عنهما - أولها : رجز :
المحمدون من الشعراء وأشعارهم — صفحة 350
مساهمون: علي بن يوسف القفطي
ص٣٥٠