قالوا المشيب فقلت : بل . . . صبحٌ تنفَّس في غياهبْ
إن كان كافور التَّجا . . . رب ذرَّ في مِسك الذوائب
فالليل أحسن ما يكو . . . ن إذا ترصَّع بالكواكب
قال الباخرزي وقد ذكر في كتابه أنه سمع هذه الأبيات الثلاثة من لفظه وكنايته عن الشعر الشائب بكافور التجارب من النوادر في الغرئب ، وأختها غبار وقائع الدهر ، وأنشد له الباخرزي في كتابه وذكر أنه سمع منه :
وحتمٌ قسَّم الأرزاق فينا . . . وإن ضعف اليقينُ من القلوبِ
وكم من طالب رزقاً بعيداً . . . أتاه الرّزقُ من أمد قريب
وأنشد له الباخرزي في كتابه أيضاً قال : أنشدني لنفسه : طويل :
أخطُّ وأقلامي تسابق عبرتي . . . لأني من جسمي كتبت إلى قلبي
وأشكو الذي ألقاه من خشية النَّوى . . . وشخصك وقِّيتَ الرَّدى حاضرٌ لِّبي
فدتك أبا يَعلى لعبدك مهجة . . . تقلِّبها الأشواقُ جنباً على جنبِ
تبسم عن أنباء حضرتك العُلىونَغنى بجدوى راحتيك عن السّحب وأنشدنا له أبو المعالي الخطيري في كتابه وأنبأنا به غير واحد عنه : طويل :
وليل تخال الصُّبح في جنباته . . . سنا بارق في لُجِّ بحر تغيَّبا
تعانق كيوان وبهرام وسطه . . . على الحقد في صدريهما وتقرَّبا
غريبان عافا الضِّغن في دار غربة ويا رُبَّ ناسٍ ضغنَه إذ تغرَّبا
المحمدون من الشعراء وأشعارهم — صفحة 273
مساهمون: علي بن يوسف القفطي
ص٢٧٣