هامش
= ابن عمر ، عن نافع ، عن سليمان بن محمد بن كعب بن عجرة : أن كعبًا ذبح بقرة بالحديبية .
قال ابن حزم : ( ( عبد الله بن عمر ضعيف جدًّا ) ) .
فهذه روايات متعارضة تدل على أن الحديث عن نافع مضطرب .
فإن قيل : لا يحكم بالاضطراب إلا إذا تساوت في القوة ، وهذه بعضها ضعيف .
فالجواب : أن طريق الليث بن سعد عند أبي داود وغيره ، وطريق عبد الوهاب ابن بخت عند الطبراني صحيحة إلى نافع ، وتؤيّدها رواية المصنِّف هنا ، ولا يمكن ترجيح بعضها على بعض ، وهذا يؤكد الاضطراب الذي أشار إليه الحافظ ابن حجر في الموضع السابق من " الفتح " حيث قال : ( ( فهذه الطرق كلها تدور على نافع ، وقد اختلف عليه في الواسطة الذي بينه وبين كعب ، وقد عارضها ما هو أصح منها ؛ من أن الذي أُمر به كعب وفَعلَهُ في النسك إنما هو شاة ، وروى سعيد بن منصور وعبد بن حميد من طريق المقبري ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ كَعْبَ بن عجرة ذبح شاة لأذى كان أصابه ، وهذا أصوب من الذي قبله ، ثم ذكر قول ابن بطّال السابق ، ثم تعقبه بقوله : ( ( قلت : هو فرع ثبوت الحديث ، ولم يثبت ؛ لما قَدَّمْتُه ) ) ، - يعني حديث نافع - .
وقد روي الحديث من غير طريق نافع .
رواه مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ ، عن سليمان بن محمد بن كعب أن عمر سأل كعبًا : فقال : أي شيء افتدى كعب حين حلق رأسه ؟ قال : ذبح بقرة .
أخرجه الطبراني في " الكبير " ( 19 / 150 - 151 رقم 329 ) من طريق أيوب بن موسى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حبان .
وأخرجه البخاري في " تاريخه الكبير " ( 4 / 35 ) .
والطبراني أيضًا برقم ( 330 ) .
كلاهما من طريق محمد بن إسحاق ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حبان ، به ، لكن اسم الراوي عند الطبراني في الموضع الثاني : ( ( سليمان بن كعب بن عجرة ) ) . =