لأَهْلِهِ : إِذَا هُوَ مَاتَ ، فَحَرِّقُوهُ ثُمَّ أَذْرُوا نِصْفَهُ فِي الْبَرِّ ، وَنِصْفَهُ فِي الْبَحْرِ ، فَواللَّهِ لَئِنْ قَدَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ لَيُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا لا يُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ ، قَالَ : فَلَمَّا مَاتَ فَعَلُوا بِهِ ذَلِكَ فَأَمَرَ اللَّهُ الْبَحْرَ فَجَمَعَ مَا فِيهِ ، وَأَمَرَ الْبَرَّ فَجَمَعَ مَا فِيهِ ، ثُمَّ قَالَ : لِمَ فَعَلْتَ هَذَا ؟ قَالَ : مِنْ خَشْيَتِكَ يَا رَبِّ ، وَأَنْتَ أَعْلَمُ فَغَفَرَ لَهُ " .
وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ عُفَيْرٍ وَأَبِي مُصْعَبٍ وَابْنِ بُكَيْرٍ : خَيْرًا قَطُّ .
وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ : « فَلَمَّا مَاتَ الرَّجُلُ فَعَلُوا مَا أَمَرَهُمْ ، وَذَكَرَ هَذَا عَنْ بَنِي إِسَرَائِيلَ ، وَكَانَ الرَّجُلُ نَبَّاشًا »
538 - وَبِهِ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الفِطْرَةِ ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ ، كَمَا تَنَاتَجُ الإِبِلُ مِنْ بَهِيمَةٍ جَمْعَاءَ ، هَلْ تُحِسُّ مِنْ جَدْعَاءَ .
قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَرَأَيْتَ مَنْ يَمُوتَ وَهُوَ صَغِيرٌ ؟ قَالَ : اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ " .
حَبِيبٌ ، قَالَ مَالِكٌ : جَدْعَاءُ يَقُولُ : لَيْسَ مَوْلُودٌ إِلا وَلَهُ أُذُنَانِ .
وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ : جَمْعَاءُ .
الْحَامِلُ يَجْدَعُهُ أَصْحَابُهُ إِذَا أَنْتَحَبَتْ فَلا يُحِسُّهُ .
كَذَلِكَ يُهَوَّدُ هَؤُلاءِ وَيُنَصِّرُهُمْ آبَاؤُهُمْ ، لَوْلا ذَلِكَ لَمْ يَكُونُوا كَذَلِكَ ، كَمَا النُّتُوجُ لَوْلا أَنَّهُمْ قَطَعُوا أُذُنَهُ كَانَ صَحِيحًا .
وَقَوْلُهُ : اللَّهُ أَعْلَمُ مِمَّا كَانُوا عَامِلِينَ : بِمَا كَانَ نَجْوَاهُمْ فِي أَعْمَالِهِمْ ، فَلا يَضُرُّ وَلا يَنْفَعُ مَا صَنَعَ آبَاؤُهُمْ إِلا بِالْقَدَرِ .
مسند الموطأ — صفحة 445
مساهمون: عبد الرحمن ابن عبد الله بن محمد الجوهري
ص٤٤٥