353 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيٌّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ ، عَنِ ابْنِ أَنَسٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " الْخَيْلُ لِثَلاثَةٍ : لِرَجُلٍ أَجْرٌ ، وَلِرَجُلٍ سِتْرٌ ، وَعَلَى رَجُلٍ وِزْرٌ ، فَأَمَّا الَّذِي هِيَ لَهُ أَجْرٌ فَرَجُلٌ رَبَطَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَأَطَالَ لَهَا فِي مَرْجٍ أَوْ رَوْضَةٍ ، فَمَا أَصَابَتْ فِي طِيَلَهَا ذَلِكَ مِنَ الْمَرْجِ أَوِ الرَّوْضَةِ كَانَ لَهُ حَسَنَاتٌ ، وَلَوْ قُطِعَتْ طِيَلُهَا فَاسْتَنَّتْ شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ ، كَانَتْ آثَارُهَا وَأَرْوَاثُهَا حَسَنَاتٍ لَهُ .
وَلَوُ أَنَّهَا مَرَّتَ بِنَهْرٍ فَشَرِبَتْ مِنْهُ وَلَمْ يُرِدْ أَنْ يَسْقِيَهَا ، كَانَ ذَلِكَ حَسَنَاتٌ لَهُ ، فَهِي لِذَلِكَ أَجْرٌ ، وَرَجُلٌ رَبَطَهَا تَغَنِّيًا وَتَعَفُّفًا وَلَمْ يَنْسَ حَقَّ اللَّهِ فِي رِقَابِهَا ، وَلا فِي ظُهُورِهَا فَهِي لِذَلِكَ سِتْرٌ ، وَرَجُلٌ رَبَطَهَا فَخْرًا وَرِياءً وَنِوَاءً لأَهْلِ الإِسْلامِ فَهِي عَلَى ذَلِكَ وِزْرٌ .
وَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْحُمُرِ ؟ فَقَالَ : " مَا أُنْزِلَ عَلَيَّ فِيهَا شَيءٌ إِلا هَذِهِ الآيَةُ الْجَامِعَةُ الْفَاذَّةَ : { فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ { 7 } وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ } [ الزلزلة : 7 - 8 ] .
وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ : طِيَلَةُ ذَلِكَ .
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ : طِيَلُهَا رَسَنُهَا يُطَوَّلُ لَهَا فِيهِ .
مسند الموطأ — صفحة 321
مساهمون: عبد الرحمن ابن عبد الله بن محمد الجوهري
ص٣٢١