أُعْطِيهِ ، مَنْ سَأَلَ مِنْكُمْ وَلَهُ أُوقِيَّةُ أَوْ عِدْلُهَا فَقَدْ سَأَلَ إِلْحَافًا » ، فَقَالَ الأَسَدِيُّ : لَلَقْحَةٌ لَنَا خَيْرٌ مِنْ أُوقِيَّةٍ وَالأُوقِيَّةُ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا ، قَالَ : فَرَجْعَتُ وَلَمْ أَسْأَلْهُ .
فَقَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ بِشَعِيرٍ وَزَبِيبٍ ، فَقَسَّمَ لَنَا مِنْهُ حَتَّى أَغْنَانَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ "
351 - وَبِهِ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ " أَنَّ رَجُلا قَبَّلَ امْرَأَتَهُ وَهْوَ صَائِمٌ ، فَوَجَدَ مِنْ ذَلِكَ وَجْدًا شَدِيدًا ، فَأَرْسَلَ إِلَى امْرَأْتِهِ تَسْأَلُ لَهُ عَنْ ذَلِكَ ، فَدَخَلَتْ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهَا ، فَأَخْبَرَتْهَا أُمُّ سَلَمَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ .
فَرَجَعَتِ الْمَرْأَةُ إِلَى زَوْجِهَا فَأَخْبَرَتْهُ ، فَزَادَهُ ذَلِكَ شَرًّا ، وَقَالَ : « لَسْنَا مِثْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحِلُّ لِرَسُولِهِ مَا شَاءَ » .
فَرَجَعَتِ الْمَرْأَةُ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ ، فَوَجَدَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا بَالُ هَذِهِ الْمَرْأَةِ ؟ فَأَخْبَرَتْهُ أَمُّ سَلَمَةَ ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَلا أَخْبَرْتِهَا أَنَّي أَفْعَلُ ذَلِكَ ؟ فَقَالَتْ : قَدْ أَخْبَرْتُهَا ، فَذَهَبَتْ إِلَى زَوْجِهَا فَأَخْبَرَتْهُ فَزَادَهُ ذَلِكَ شَرًّا .
وَقَالَ : لَسْنَا مِثْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحِلُّ اللَّهُ لِرَسُولِهِ مَا شَاءَ .
فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ : « وَاللَّهِ إِنِّي لأَتْقَاكُمْ لِلَّهِ ، وَأَعْلَمُكُمْ بِحُدُودِهِ » .
مسند الموطأ — صفحة 319
مساهمون: عبد الرحمن ابن عبد الله بن محمد الجوهري
ص٣١٩