Skip to main content

إيثار الحق على الخلق في رد الخلافات إلى مذهب الحق من أصول التوحيد — Page 297

Contributors:

P.297
لما عَلَيْهِ قطعا فَثَبت أَن الْعَرْش مَحْمُول لله تَعَالَى مَعَ أَنه مَحْمُول لحملته عَلَيْهِم السَّلَام وَالْفرق بَين قَول هَؤُلَاءِ وَبَين أهل القَوْل الأول أَن هَؤُلَاءِ يجْعَلُونَ ذَات الْحَرَكَة خلقا لله تَعَالَى وَحده وَعِنْدهم تَأْثِير قدرَة العَبْد فِيهَا محَال مُطلقًا وَعند الطَّائِفَة الأولى أَن قدرَة العَبْد تُؤثر فِي ذَات الْحَرَكَة مَعَ خلق الله تَعَالَى للحركة لَا مُسْتقِلّا مُنْفَردا فَالْفرق أَن الَّذِي اخْتصَّ الله تَعَالَى بِهِ عِنْد هَؤُلَاءِ هُوَ عدم الِاسْتِقْلَال بالايجاد وَعند الأشعرية الكسبية هُوَ الايجاد مُطلقًا وَأما الْوُجُوه والاعتبارات فاتفقوا كلهم على أَنَّهَا من أثر قدرَة الْعباد فَلَا يُسمى العَبْد خَالِقًا عِنْد الْأَوَّلين لعدم استقلاله