تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيثار الحق على الخلق في رد الخلافات إلى مذهب الحق من أصول التوحيد — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
( تسل عَن الْوِفَاق فَمر بِنَا قد . . . حكى بَين الْمَلَائِكَة الخصاما ) ( كَذَا الْخضر المكرم والوجيه المكلم . . . إِذْ ألم بِهِ لماما ) ( تكدر صفو جَمعهمَا مرَارًا . . . وَعجل صَاحب السِّرّ الصراما ) ( ففارقه الكليم كليم قلب . . . وَقد ثَنَا على الْخضر الملاما ) ( فَدلَّ على اتساع الامر فِيمَا الْكِرَام فِيهِ خَالَفت الكراما ) ( وَمَا سَبَب الْخلاف سوى اخْتِلَاف الْعُلُوم هُنَاكَ بَعْضًا أَو تَمامًا ) ( فَكَانَ من اللوازم أَن يكون الاله . . . مُخَالفا فِيهَا الاناما ) ( فَلَو لم نجهل الاسرار عَنْهَا . . . بلغنَا مثله فِيهَا المراما ) ( فَصَارَ تشابه الاحكام مِنْهُ . . . عَلَيْهِ شَاهدا وَلنَا لزاما ) ( فَلَا تجْهَل لَهَا قدرا وخذها . . . شكُورًا للَّذي يحيى العظاما ) ( وحاذر أَن تكون لَهَا نسيا . . . وَتنظر فِي المواقف أَو تراما ) ( فَلَو لم ينسها مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام قضى من الْخضر المراما ) ( وَلَو لم تنسها الاملاك فِي آدم كَانُوا بهَا اعتصموا اعتصاما ) ( وَإِن محارة قد حَار فِيهَا الملائك والكليم وَلنْ يسامى ) ( لقاطعة الْقُلُوب حريَّة أَن . . . يكون الابتداع بهَا حَرَامًا ) ( وَلَا تعجب بِفضل الله يَوْمًا . . . فان الْعجب يورثك السقاما ) ( وَكن لنعال خلق الله تربا . . . إِذا مَا شِئْت للنعمى دواما ) الْوَجْه الرَّابِع تدبر كتاب الله تَعَالَى وَسنة رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَلا ترى إِلَى قَوْله تَعَالَى { إِن الَّذين كفرُوا بِآيَاتِنَا سَوف نصليهم نَارا كلما نَضِجَتْ جُلُودهمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيرهَا ليذوقوا الْعَذَاب إِن الله كَانَ عَزِيزًا حكيما } فعقب ذكر هَذَا الْعَذَاب الْعَظِيم بِذكر مُوجبه من عزته وحكمته الَّتِي هِيَ تَأْوِيل الْمُتَشَابه وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى { وَمَا أرسلنَا من رَسُول إِلَّا بِلِسَان قومه ليبين لَهُم فيضل الله من يَشَاء وَيهْدِي من يَشَاء وَهُوَ الْعَزِيز الْحَكِيم }