( تسل عَن الْوِفَاق فَمر بِنَا قد . . . حكى بَين الْمَلَائِكَة الخصاما )
( كَذَا الْخضر المكرم والوجيه المكلم . . . إِذْ ألم بِهِ لماما )
( تكدر صفو جَمعهمَا مرَارًا . . . وَعجل صَاحب السِّرّ الصراما )
( ففارقه الكليم كليم قلب . . . وَقد ثَنَا على الْخضر الملاما )
( فَدلَّ على اتساع الامر فِيمَا الْكِرَام فِيهِ خَالَفت الكراما )
( وَمَا سَبَب الْخلاف سوى اخْتِلَاف الْعُلُوم هُنَاكَ بَعْضًا أَو تَمامًا )
( فَكَانَ من اللوازم أَن يكون الاله . . . مُخَالفا فِيهَا الاناما )
( فَلَو لم نجهل الاسرار عَنْهَا . . . بلغنَا مثله فِيهَا المراما )
( فَصَارَ تشابه الاحكام مِنْهُ . . . عَلَيْهِ شَاهدا وَلنَا لزاما )
( فَلَا تجْهَل لَهَا قدرا وخذها . . . شكُورًا للَّذي يحيى العظاما )
( وحاذر أَن تكون لَهَا نسيا . . . وَتنظر فِي المواقف أَو تراما )
( فَلَو لم ينسها مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام قضى من الْخضر المراما )
( وَلَو لم تنسها الاملاك فِي آدم كَانُوا بهَا اعتصموا اعتصاما )
( وَإِن محارة قد حَار فِيهَا الملائك والكليم وَلنْ يسامى )
( لقاطعة الْقُلُوب حريَّة أَن . . . يكون الابتداع بهَا حَرَامًا )
( وَلَا تعجب بِفضل الله يَوْمًا . . . فان الْعجب يورثك السقاما )
( وَكن لنعال خلق الله تربا . . . إِذا مَا شِئْت للنعمى دواما )
الْوَجْه الرَّابِع
تدبر كتاب الله تَعَالَى وَسنة رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَلا ترى إِلَى قَوْله تَعَالَى { إِن الَّذين كفرُوا بِآيَاتِنَا سَوف نصليهم نَارا كلما نَضِجَتْ جُلُودهمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيرهَا ليذوقوا الْعَذَاب إِن الله كَانَ عَزِيزًا حكيما } فعقب ذكر هَذَا الْعَذَاب الْعَظِيم بِذكر مُوجبه من عزته وحكمته الَّتِي هِيَ تَأْوِيل الْمُتَشَابه وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى { وَمَا أرسلنَا من رَسُول إِلَّا بِلِسَان قومه ليبين لَهُم فيضل الله من يَشَاء وَيهْدِي من يَشَاء وَهُوَ الْعَزِيز الْحَكِيم }
إيثار الحق على الخلق في رد الخلافات إلى مذهب الحق من أصول التوحيد — صفحة 199
مساهمون: محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
ص١٩٩