تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نواسخ القرآن ( ناسخ القرآن ومنسوخه ) ( تحقيق المليباري ) — صفحة 613

مساهمون:

ص٦١٣
بَابُ : ذِكْرِ مَا ادُّعِيَ عَلَيْهِ النَّسْخُ فِي سُورَةِ سَأَلَ سَائِلٌ ذِكْرُ الْآيَةِ الأُولَى : قَوْلُهُ تَعَالَى : { فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً } 1 قَالَ الْمُفَسِّرُونَ صَبْرًا لا جَزَعَ فِيهِ ، وَزَعَمَ قَوْمٌ مِنْهُمُ ابْنُ زَيْدٍ أَنَّ هَذَا كَانَ قَبْلَ الأَمْرِ بِالْقِتَالِ ثُمَّ نُسِخَ بِآيَةِ السَّيْفِ 2 وَقَدْ تَكَلَّمْنَا عَلَى نَظَائِرِ هَذَا 3 . ذِكْرُ الآيَةِ الثَّانِيَةِ : قَوْلُهُ تَعَالَى : { فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ } 4 ، زَعَمَ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ أَنَّهَا مَنْسُوخَةٌ بِآيَةِ السَّيْفِ ، وَإِذَا قُلْنَا إِنَّهُ وَعِيدٌ بِلِقَاءِ الْقِيَامَةِ فَلا وَجْهَ للنسخ 5 .
هامش
1 الآية الخامسة من سورة المعارج . 2 ذكر النحاس في الناسخ والمنسوخ ص : 251 ، ومكي بن أبي طالب في الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه ( 381 ) دعوى النسخ هنا عن ابن زيد ، ثم نقلا رد بعض العلماء على هذا القول : بأن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يزل صابراً عليهم رفيقاً بهم . 3 انظر مناقشة الآيات التي أشرت إليها آنفاً في سورة القلم . 4 الآية ( 42 ) من سورة المعارج . 5 ذكر هذه الآية والتي قبلها المؤلف في مختصر عمدة الراسخ ورقة ( 14 ) فحولنا إلى أشباهها فيما سبق مما أثبت فيه إحكام الآية ، وذكر في هذه الآية في زاد المسير 8 / 366 : ( وهذا لفظ أمر معناه الوعيد فلا وجه للنسخ ) ولم يتعرض لهذه الآية النحاس ومكي بن أبي طالب أصلاً .
نواسخ القرآن ( ناسخ القرآن ومنسوخه ) ( تحقيق المليباري ) — صفحة 613 | ابن الجوزي / محمد أشرف علي المليباري