أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ ، قَالَ : أَبْنَا بن الْمُذَهَّبِ ، قَالَ : أَبْنَا أَحْمَدُ بْنُ جعفر ، قال : بنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : بنا يَحْيَى عَنْ شُعْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَيْسَرَةَ ، عَنْ طاؤوس عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ لَمْ يَكْنُ بَطْنٌ من قُرَيْشٍ إِلا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِمْ قَرَابَةٌ ، فَنَزَلَتْ : { قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى } إِلا أَنْ تَصِلُوا قَرَابَةَ مَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ 1 . هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ ، وَلا يُتَوَجَّهُ عَلَى هَذَا نَسْخٌ أَصْلا 2 .
ذِكْرُ الآيَةِ السَّادِسَةِ : قَوْلُهُ تَعَالَى : { وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ } 3 .
اخْتَلَفُوا فِي هَذِهِ الآيَةِ ، فَذَهَبَ بَعْضُ الْقَائِلِينَ بِأَنَّهَا فِي الْمُشْرِكِينَ إِلَى أَنَّهَا مَنْسُوخَةٌ بِآيَةِ السَّيْفِ ، وَهُوَ مَذْهَبُ جَمَاعَةٍ مِنْهُمُ ابْنُ زيد 4 وكأنهم
هامش
1 رواه البخاري وابن جرير نحوه عن ابن عباس ، ولفظ البخاري من طريق شعبة عن عبد الملك بن ميسرة ، قال : سمعت طاؤس عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عنهما أنه سأل عن قوله : { إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى } فقال سعيد بن جبير : عجلت : أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم لم يكن بطن من قريش إلا كان له فيهم قرابة . فقال : إلا أن تصلوا ما بيني وبينكم من القرابة . انظر : صحيح البخاري مع الفتح في كتاب التفسير 10 / 185 ، وجامع البيان 25 / 15 .
2 قال المؤلف في زاد المسير 7 / 284 بعد ذكر المعنى الثاني المذكور هنا : ( وهذا اختيار المحققين ، وهو الصحيح فلا يتوجه نسخ أصلاً ) وهو اختيار الطبري ، والنحاس ، وابن كثير 4 / 111 - 114 .
3 الآية ( 39 ) من سورة الشورى .
4 ذكره الطبري بإسناده والنحاس ومكي بن أبي طالب بدون إسناد ، عن ابن زيد . انظر : جامع البيان 28 / 23 ؛ والناسخ والمنسوخ ص : 217 ؛ ومكي بن أبي طالب في الإيضاح ص : 352 .