تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نواسخ القرآن ( ناسخ القرآن ومنسوخه ) ( تحقيق المليباري ) — صفحة 562

مساهمون:

ص٥٦٢
لا وَجْهَ لِلنَّسْخِ ، وَكَذَلِكَ قَالَ قَتَادَةُ { وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الآرْضِ } قَالَ : لِلْمُؤْمِنِينَ مِنْهُمْ 1 . وَقَالَ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْمُنَادِي 2 فِي الْكَلامِ مُضْمَرٌ ، تَقْدِيرُهُ : لِمَنْ فِي الأَرْضِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ . وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ النَّحَّاسُ : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ وَهْبُ بْنُ مُنَبَّهٍ أَرَادَ أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ عَلَى نَسْخِ تِلْكَ الآيَةِ ، لأنه لا فرق بينهما 3 . ذ كر الآيَةِ الثَّانِيَةِ : قَوْلُهُ تَعَالَى : { اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ } 4 .
هامش
1 ذكر نحوه السيوطي في الدر المنثور 6 / 3 ، وقال : أخرجه عبد الرزاق وابن منذر وعبد بن حميد عن قتادة ، وذكره النحاس في الناسخ والمنسوخ ( 215 ) بإسناده عن قتادة أيضاً . 2 وهو : أبو الحسين أحمد بن جعفر المنادي ، ولد ببغداد سنة : 256 ه - ، وكان عالماً ممتازاً حتى قيل إنه ألف أكثر من مائة مؤلف ، وله كتاب في النسخ في القرآن ، توفي سنة : 334 ه - ، كما قال كشف الظنون ( 1921 ) . انظر : طبقات الحنابلة ص : 291 - 292 ( رقم 632 ) . 3 انظر كلام النحاس في الرد على من ادعى النسخ في الناسخ والمنسوخ ( 214 - 215 ) وقد أورد المؤلف في تفسيره 7 / 273 دعوى النسخ هنا ، عن قوم منهم مقاتل ، كما أوردها في مختصر عمدة الراسخ ورقة ( 11 ) ثم رد فيهما بمثل مارد به هنا ، وأما مكي بن أبي طالب فيقول بعد ذكر قول النسخ : ( إن الصواب فيه مخصوص ومبين بآية غافر وليس بمنسوخ لها ) . انظر : الإيضاح في ناسخ القرآن ومنسوخه ص : 350 . 4 الآية السادسة من سورة الشورى .