تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نواسخ القرآن ( ناسخ القرآن ومنسوخه ) ( تحقيق المليباري ) — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧
ذِكْرُ الْآيَةِ السَّادِسَةِ : قَوْلُهُ تَعَالَى : { فَمَنِ اهْتَدَى فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ } 1 قَدْ زَعَمَ قَوْمٌ : أَنَّهَا مَنْسُوخَةٌ بِآيَةِ السَّيْفِ ، وَقَدْ سَبَقَ كَلامُنَا فِي هَذَا الْجِنْسِ أَنَّهُ لَيْسَ بِمَنْسُوخٍ 2 . ذِكْرُ الآيَةِ السَّابِعَةِ : قَوْلُهُ تعالى : { قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالآرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ } 3 . زَعَمَ بَعْضُ نَاقِلِي التَّفْسِيرِ أَنَّ مَعْنَاهُ نُسِخَ بِآيَةِ السَّيْفِ ، وَلَيْسَ هَذَا بِصَحِيحٍ ؛ لِأَنَّ حُكْمَ اللَّهِ بَيْنَ عِبَادِهِ فِي الدُّنْيَا بِإِظْهَارِ حجج ( المحقين ) 4 وَإِبْطَالِ شُبَهِ ( الْمُلْحِدِينَ ) 5 وَفِي الآخِرَةِ بِإِدْخَالِ هَؤُلاءِ الْجَنَّةَ ، وَهَؤُلاءِ النَّارَ ، وهذا لا ينافي قتالهم 6 .
هامش
1 الآية ( 41 ) من سورة الزمر . 2 انظر : مناقشة الآية ( 104 ) من سورة الأنعام والآية ( 92 ) من سورة النمل . 3 الآية ( 46 ) من سورة الزمر . 4 في ( ه - ) : المحققين . 5 في ( ه - ) : محدثين ، وهو تحريف . 6 قال ابن حزم في ناسخه ص : 360 ، وابن سلامة في ناسخه ص : 78 ، أن معنى هَذِهِ الآيَةَ مَنْسُوخَةٌ بِآيَةِ السَّيْفِ لا لفظها ، ولم أجد أحداً عدها من المنسوخة غيرهما ، ولم يتعرض لدعوى النسخ فيها المؤلف في تفسيره ولا في مختصر عمدة الراسخ .
نواسخ القرآن ( ناسخ القرآن ومنسوخه ) ( تحقيق المليباري ) — صفحة 557 | ابن الجوزي / محمد أشرف علي المليباري