الْعَفْوُ شَيْءٌ ( فِي ) 1 الْمَالِ سِوَى الزَّكَاةِ ، وَهُوَ فَضْلُ الْمَالِ مَا كان عن ظهر غنى 2 .
والثالث : أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ ( مُسَاهَلَةُ ) 3 الْمُشْرِكِينَ وَالْعَفْوُ عَنْهُمْ ، ثُمَّ نُسِخَ بِآيَةِ السَّيْفِ ، قَالَهُ ابْنُ زَيْدٍ 4 .
وَقَوْلُهُ : { وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ } 5 فيهم قولان :
أحدهما : أَنَّهُمُ الْمُشْرِكُونَ أُمِرَ بِالْإِعْرَاضِ عَنْهُمْ ، ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ بِآيَةِ السَّيْفِ 6 .
وَالثَّانِي : أَنَّهُ عَامٌّ فِيمَنْ جَهِلَ ، أُمِرَ بِصِيَانَةِ النَّفْسِ عَنْ ( مُقَابَلَتِهِمْ عَلَى ) 7 سَفَهِهِمْ ، وَأَنَّ وَاجِبَ الْإِنْكَارِ عَلَيْهِمْ . وَعَلَى هَذَا تَكُونُ الآيَةُ محكمة وهو الصحيح 8 .
هامش
1 في ( ه - ) : ( من ) بدل ( في ) .
2 ذكره النحاس في ناسخه ص : 147 ، ومكي بن أبي طالب في الإيضاح ( 253 ) عن قاسم وسالم ، وذكره المؤلف في زاد المسير 1 / 36 ، عن ابن عباس من طريق مقسم .
3 في ( ه - ) : متاهلة ، وهو تصحيف .
4 ذكره مكي بن أبي طالب في المصدر السابق عن ابن زيد أورد المؤلف هذه الآراء في تفسيره 3 / 308 ، وفي مختصر عمدة الراسخ ورقة ( 8 ) بدون ترجيح .
5 عجز الآية نفسها .
6 ذكره مكي بن أبي طالب أيضاً في المصدر السابق .
7 في ( ه - ) : ماتلهم عن ، وهو تحريف ظاهر .
8 يقول المؤلف في زاد المسير : " هذه الآية عند الأكثرين كلّها محكمة ، وعند بعضهم أن وسطها محكم ، وطرفيها منسوخان على ما بينا ) ونص مكي بن أبي طالب على إحكامها بقوله : " أن معناها : أعرض عن مجالستهم ، وهذا لا ينسخ إلا بالأمر بالمجالسة ، وهذا لا يجوز " . انظر : المصدر السابق .