" إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ فَلا وَصِيَّةَ لوارث " 1
هامش
1 أخرجه أبو داود في سننه عن أبي أمامة في ( باب ما جاء في الوصية للوارث ) والإمام أحمد في مسنده والترمذي في سننه ، والنسائي في سننه وابن ماجة في سننه من حديث عمرو بن خارجة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في كتاب الوصايا . وقال الترمذي هذا حديث حسن صحيح . انظر : سنن أبي داود مع عون المعبود 8 / 72 ؛ ومسند أحمد مع فتح الرباني 5 / 188 ؛ وجامع الترمذي 4 / 433 ؛ والنسائي 6 / 207 ؛ وابن ماجة 2 / 907 .
قلت : بعد أن عرض المؤلف رحمه الله الأقوال بأدلتها نراه يقف موقفاً محايداً بدون ترجيح رأي على آخر ، وأما في مختصر عمدة الراسخ في الورقة الثانية ، فيقول . " فذهب كثير من العلماء إلى أن هذه الآية منسوخة بآية الميراث ، وقد نص أحمد على ذلك فقال : الوصية للوالدين منسوخة " .
وأما في تفسيره زاد المسير 1 / 182 فيورد قول ابن عمر وابن عباس رضي الله عنهم بنسخ هذه الآية بآية الميراث ثم يقول : " العلماء متفقون على نسخ الوصية للوالدين والأقربين الذين يرثون ، وهم مختلفون في الأقربين الذين لا يرثون ، هل تجب الوصية لهم ؟ على قولين :
أصحهما أنها لا تجب لأحد " فكأنه يميل إلى قول إمامه أحمد بن حنبل رحمه الله وقد أورد دعوى النسخ في هذه الآية معظم كتب النسخ والأصول ، ونص أبو جعفر النحاس على ذلك في ناسخه ( 19 ) .
ويحكي ابن أبي حاتم في تفسيره المخطوط ورقة ( 115 ) قول النسخ في هذه الآية بآية الميراث ، وعن ابن عمر ، وأبي موسى الأشعري ، وسعيد بن المسيب ، والحسن ومجاهد ، وعطاء ، وسعيد بن جبير ، ومحمد بن سيرين ، وعكرمة ، وزيد بن أسلم ، والربيع بن أنس ، وقتادة ، والسدي ، ومقاتل بن حبان ، وطاؤس ، وإبراهيم النخعي ، وشريح ، والضحاك ، والزهري .