تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختصار الصحيح البخاري ( المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح ) — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
عَنْ عُمَرَ بْنِ كَثِير بن أفلح , عَنْ أبِي مُحَمَّدٍ مَوْلَى أبِي قَتَادَةَ , أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمَ حُنَيْنٍ نَظَرْتُ إِلَى رَجُلٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ يُقَاتِلُ رَجُلًا مِنْ الْمُشْرِكِينَ وَآخَرُ مِنْ الْمُشْرِكِينَ يَخْتِلُهُ مِنْ وَرَائِهِ لِيَقْتُلَهُ فَأَسْرَعْتُ إِلَى الَّذِي يَخْتِلُهُ . قَالَ ابْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ : فَاسْتَدَرْتُ حَتَّى أَتَيْتُهُ مِنْ وَرَائِهِ ، قَالَ اللَّيْثُ : فَرَفَعَ يَدَهُ لِيَضْرِبَنِي ، قَالَ ابنُ يُوسُفَ : فَضَرَبْتُهُ مِنْ وَرَائِهِ عَلَى حَبْلِ عَاتِقِهِ بِالسَّيْفِ فَقَطَعْتُ الذِّرَاعَ , فَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَضَمَّنِي ضَمَّةً وَجَدْتُ مِنْهَا رِيحَ الْمَوْتِ , ثُمَّ أَدْرَكَهُ الْمَوْتُ فَأَرْسَلَنِي . قَالَ اللَّيْثُ : ثُمَّ قَتَلْتُهُ , وَانْهَزَمَ الْمُسْلِمُونَ فَانْهَزَمْتُ مَعَهُمْ , فَإِذَا بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي النَّاسِ , فَقُلْتُ لَهُ : مَا شَأْنُ النَّاسِ ؟ قَالَ : أَمْرُ الله , ثُمَّ تَرَاجَعَ النَّاسُ إِلَى رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « مَنْ أَقَامَ بَيِّنَةً عَلَى قَتِيلٍ قَتَلَهُ فَلَهُ سَلَبُهُ » . قَالَ مَالِكٌ فِيهِ : قَالَ : فَقُمْتُ فَقُلْتُ : مَنْ يَشْهَدُ لِي , ثُمَّ جَلَسْتُ , ثُمَّ قَالَ : « مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ » فَقُمْتُ فَقُلْتُ : مَنْ يَشْهَدُ لِي ثُمَّ جَلَسْتُ , ثُمَّ قَالَ الثَّالِثَةَ مِثْلَهُ , فَقُمْتُ فَقَالَ : « مَا لَكَ يَا أَبَا قَتَادَةَ » فأخبرتهُ ، فَقَالَ رَجُلٌ : صَدَقَ , وَسَلَبُهُ عِنْدِي فَأَرْضِهِ . قَالَ اللَّيْثُ : فَقَالَ أَبُوبَكْرٍ : كَلاَ , لاَ يُعْطِيهِ أُصَيْبِغَ مِنْ قُرَيْشٍ ( 1 ) , وَيَدَعَ أَسَدًا مِنْ أُسْدِ الله يُقَاتِلُ عَنْ الله وَعنْ رَسُولِهِ . قَالَ مَالِكٌ : فَقَالَ : « صَدَقَ فَأَعْطِهِ » , فَأَعْطَاهُ فَبِعْتُ الدِّرْعَ فَابْتَعْتُ بِهِ مَخْرَفًا فِي بَنِي سَلِمَةَ , فَإِنَّهُ لأَوَّلُ مَالٍ تَأَثَّلْتُهُ فِي الْإِسْلاَمِ .
هامش
( 1 ) هكذا وردت الرواية ، وقال القاضي في المشارق 2 / 68 : فتعطيه لأصيبغ قريش ، كذا للاصيلي والنسفي وأبي زيد والسمرقندي ، وللباقين لأضيبع ، قال : والأول أصح أه - .