فَقَالَ لِقَوْمِهِ : لاَ يَتْبَعْنِي رَجُلٌ مَلَكَ بُضْعَ امْرَأَةٍ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَبْنِيَ بِهَا وَلَمَّا يَبْنِ بِهَا , وَلاَ أَحَدٌ بَنَى بُيُوتًا لَمْ يَرْفَعْ سُقُوفَهَا , وَلاَ أَحَدٌ اشْتَرَى غَنَمًا أَوْ خَلِفَاتٍ وَهُوَ يَنْتَظِرُ وِلاَدَهَا , فَغَزَا فَدَنَا مِنْ الْقَرْيَةِ صَلاَةَ الْعَصْرِ أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ , فَقَالَ لِلشَّمْسِ : إِنَّكِ مَأْمُورَةٌ وَأَنَا مَأْمُورٌ , اللهمَّ احْبِسْهَا عَلَيْنَا , فَحُبِسَتْ حَتَّى فَتَحَ الله عَلَيْهِمْ , فَجَمَعَ الْغَنَائِمَ , فَجَاءَتْ يَعْنِي نَارًا لِتَأْكُلَهَا فَلَمْ تَطْعَمْهَا , فَقَالَ : إِنَّ فِيكُمْ غُلُولًا , فَلْيُبَايِعْنِي مِنْ كُلِّ قَبِيلَةٍ رَجُلٌ , فَلَزِقَتْ يَدُ رَجُلٍ بِيَدِهِ , فَقَالَ : فِيكُمْ الْغُلُولُ , فَلْتُبَايِعْنِي قَبِيلَتُكَ , فَلَزِقَتْ يَدُ رَجُلَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةٍ بِيَدِهِ , فَقَالَ : فِيكُمْ الْغُلُولُ , فَجَاءُوا بِرَأْسٍ مِثْلِ رَأْسِ بَقَرَةٍ مِنْ الذَّهَبِ , فَوَضَعُوهَا فَجَاءَتْ النَّارُ فَأَكَلَتْهَا , ثُمَّ أَحَلَّ الله لَنَا الْغَنَائِمَ , رَأَى ضَعْفَنَا وَعَجْزَنَا فَأَحَلَّهَا لَنَا » .
وَخَرّجَهُ فِي : النكاح باب من أحب البناء قبل الغزو ( 5157 ) .
بابُ القِسْمَة ( لِ ) - مَنْ شَهِدَ الْوَقِيعَةَ ( 1 )
[ 1123 ] - ( 3125 ) خ نَا صَدَقَةُ , أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ , عَنْ مَالِكٍ , عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ , ( 4235 ) ح نَا سَعِيدُ بْنُ أبِي مَرْيَمَ قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ بن أبِي كثير قَالَ : أَخْبَرَنِي زَيْدُ بنُ أسلم , عَنْ أَبِيهِ , أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ : أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , لَوْلاَ أَنْ أَتْرُكَ آخِرَ النَّاسِ بَيَّانًا ( 2 ) لَيْسَ لَهُمْ شَيْءٌ مَا فُتِحَتْ عَلَيَّ
هامش
( 1 ) كَذَا في الأَصْلِ ، وفي الصحيح : بَاب الْغَنِيمَةُ لِمَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ .
قَالَ الحافظُ : هو لَفْظُ أَثَرٍ أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ : أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ إِلَى عَمَّارٍ أَنَّ الْغَنِيمَةَ لِمَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ أه - .
( 2 ) كذا ثبت في الرواية ، وفي عامة نسخ الصحيح : بَبَّانَا ، بموحدتين .
قَالَ الْحَافِظُ : كَذَا لِلأَكْثَرِ بِمُوَحَّدَتَيْنِ مَفْتُوحَتَيْنِ ، الثَّانِيَة ثَقِيلَة ، وَبَعْد الأَلْف نُون .
قَالَ أَبُوعُبَيْدَة بَعْد أَنْ أَخْرَجَهُ عَنْ اِبْن مَهْدِيٍّ : قَالَ اِبْن مَهْدِيٍّ : يَعْنِي شَيْئًا وَاحِدًا .
قَالَ الْخَطَّابِيُّ : وَلاَ أَحْسِب هَذِهِ اللَّفْظَةَ عَرَبِيَّة وَلَمْ أَسْمَعهَا فِي غَيْر هَذَا الْحَدِيث .
وَقَالَ الأَزْهَرِيّ : بَلْ هِيَ لُغَة صَحِيحَة ، لَكِنْهَا غَيْر فَاشِيَة فِي لُغَةِ مَعْدٍ ، وَقَدْ صَحَّحَهَا صَاحِب الْعَيْن وَقَالَ : ضُوعِفَتْ حُرُوفه ، وَقَالَ : الْبَبَّانُ الْمُعْدَمُ الَّذِي لاَ شَيْءَ لَهُ ، وَيُقَالَ هُمْ عَلَى بَبَّانٍ وَاحِدٍ أَيْ عَلَى طَرِيقَةٍ وَاحِدَةٍ .
وَقَالَ اِبْن فَارِس : يُقَالَ هُمْ بَبَّانٌ وَاحِد أَيْ شَيْء وَاحِد ، قَالَ الطَّبَرِيُّ : الْبَبَّانُ فِي الْمُعْدِمِ الَّذِي لاَ شَيْءَ لَهُ ، فَالْمَعْنَى لَوْلاَ أَنْ أَتْرُكَهُمْ فُقَرَاءَ مُعْدَمِينَ لاَ شَيْءَ لَهُمْ أَيْ مُتَسَاوِينَ فِي الْفَقْرِ .
وَقَالَ أَبُوسَعِيد الضَّرِير فِيمَا تَعَقَّبَهُ عَلَى أبِي عُبَيْد : صَوَابه بَيَانًا بِالْمُوَحَّدَةِ ثُمَّ تَحْتَانِيَّة بَدَل الْمُوَحَّدَة الثَّانِيَة ، أَيْ شَيْئًا وَاحِدًا ، فَإِنَّهُمْ قَالَوا لِمَنْ لاَ يُعْرَف : هُوَ هِيَان بْن بَيَّان أه - ، وَهَكَذا ثَبتَ في نُسْخَتِنَا ، وَاللهُ أَعْلَمُ بالصوابِ .