تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختصار الصحيح البخاري ( المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ : فَلَحِقْتُ بِرَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَتَيْتُهُ , فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ الله , إِنَّ أَصْحَابَكَ أَرْسَلُوا يَقْرَءُونَ السَّلاَمَ وَرَحْمَةَ الله , وَإِنَّهُمْ قَدْ خَشُوا أَنْ يَقْتَطِعَهُمْ الْعَدُوُّ دُونَكَ فَانْتَظِرْهُمْ , قَالَ : فَفَعَلَ . وقَالَ مُحَمَّدُ بَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أبِي حَازِمٍ : ثُمَّ إِنَّهُمْ شَكُّوا فِي أَكْلِهِمْ إِيَّاهُ وَهُمْ حُرُمٌ , وَخَبَأْتُ الْعَضُدَ مَعِي . وَقَالَ ابْنُ مَوْهَبٍ : فَحَمَلْنَا مَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِ الأَتَانِ , فَلَمَّا أَتَوْا رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَوا : يَا رَسُولَ الله , إِنَا كُنَا أَحْرَمْنَا , وَقَدْ كَانَ أَبُوقَتَادَةَ لَمْ يُحْرِمْ , فَرَأَيْنَا حُمُرَ وَحْشٍ , فَحَمَلَ عَلَيْهَا أَبُوقَتَادَةَ فَعَقَرَ مِنْهَا أَتَانَا , فَنَزَلْنَا فَأَكَلْنَا مِنْ لَحْمِهَا , ثُمَّ قُلْنَا : أَنَأْكُلُ لَحْمَ صَيْدٍ وَنَحْنُ مُحْرِمُونَ , فَحَمَلْنَا مَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِهَا , قَالَ : « أَمِنْكُمْ أَحَدٌ أَمَرَهُ أَنْ يَحْمِلَ عَلَيْهَا أَوْ أَشَارَ إِلَيْهَا » قَالَوا : لاَ , قَالَ : « فَكُلُوا مَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِهَا » . قَالَ أَبُوحَازِمٍ بِالسَّنَدِ عَنْ أبِي قَتَادَةَ : فَقَالَ : « مَعَكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ ؟ » فَنَاوَلْتُهُ الْعَضُدَ , فَأَكَلَهَا حَتَّى تَعَرَّقَها وَهُوَ مُحْرِمٌ . زَادَ وقَالَ ابنُ الْمُبَارَكِ : فقَالَ : إِنَّ عِنْدَنَا منه فَاضِلَةً , فَقَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ : « كُلُوا » وَهُمْ مُحْرِمُونَ . وقَالَ مَالِكٌ : فَقَالَ : « إنما هي طُعْمَةٌ أَطْعَمَكُمُوهَا الله عَزَّ وَجَلَّ » . وَخَرَّجَهُ في : باب إذا رأى المحرمون صيدا فضحكوا ففطن الحلال ( 1822 ) , وفِي بَابِ لا يعين المحرم الحلال في قتل الصيد ( 1823 ) , وباب لا يشير المحرم إلى