الْمُجَوَّفُ الَّذِي تَمُرُّ فِيهِ الرِّيحُ فَتَنْخَرُ , وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : { الْحَافِرَةِ } الَّتِي أَمْرُنَا الاوَّلُ إِلَى الْحَيَاةِ , وَقَالَ غَيْرُهُ : { أَيَّانَ مُرْسَاهَا } مَتَى مُنْتَهَاهَا وَالمُرْسَى السَّفِينَةِ حَيْثُ انتهت .
سُورَةُ عَبَسَ
كَلَحَ وَأَعْرَضَ , لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ وَهُمْ الْمَلَائِكَةُ , وَهَذَا مِثْلُ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ { فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا } جَعَلَ الْمَلَائِكَةَ وَالصُّحُفَ مُطَهَّرَةً لِأَنَّ الصُّحُفَ لا ( 1 ) يَقَعُ عَلَيْهَا التَّطْهِيرُ فَجُعِلَ التَّطْهِيرُ لِمَنْ حَمَلَهَا أَيْضًا , { سَفَرَةٍ } الْمَلَائِكَةُ سَفَرْتُ أَصْلَحْتُ بَيْنَهُمْ , وَجُعِلَتْ الْمَلَائِكَةُ إِذَا نَزَلَتْ بِالوَحْيِ وَتَأْدِيَتِهِ كَالسَّفِيرِ الَّذِي يُصْلِحُ بَيْنَ الْقَوْمِ , وَقَالَ غَيْرُهُ : { تَصَدَّى } تَغَافَلَ عَنْهُ , وَقَالَ مُجَاهِدٌ : { لَمَّا يَقْضِ } لَا يَقْضِي أَحَدٌ مَا أُمِرَ بِهِ , وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : { تَرْهَقُهَا } تَغْشَاهَا شِدَّةٌ , { مُسْفِرَةٌ } مُشْرِقَةٌ , { بِأَيْدِي سَفَرَةٍ } قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : كَتَبَةٍ , أَسْفَارًا كُتُبًا , يُقَالَ وَاحِدُ الاسْفَارِ سِفْرٌ , تَلَهَّى تَشَاغَلَ .
[ 2647 ] - ( 4937 ) خ نَا آدَمُ , نا شُعْبَةُ , نا قَتَادَةُ قَالَ : سَمِعْتُ زُرَارَةَ بْنَ أَوْفَى يُحَدِّثُ : عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ , عَنْ عَائِشَةَ , عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « مَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَهُوَ حَافِظٌ لَهُ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ , وَمَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ وَهُوَ يَتَعَاهَدُهُ وَهُوَ عَلَيْهِ شَدِيدٌ فَلَهُ أَجْرَانِ » .
سُورَةُ إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ
وَقَالَ الْحَسَنُ : { سُجِّرَتْ } يذْهَبُ مَاؤُهَا فَلَا تَبْقَى قَطْرَةٌ , وَقَالَ مُجَاهِدٌ : الْمَسْجُورُ الْمَمْلُوءُ , وَقَالَ غَيْرُهُ : سُجِرَتْ أَفْضَى بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ فَصَارَتْ بَحْرًا وَاحِدًا , انْكَدَرَتْ : انْتَشَرَتْ , وَالْخُنَّسُ تَخْنِسُ فِي مُجْرَاهَا تَرْجِعُ , وَتَكْنِسُ تَسْتَتِرُ كَمَا يَكْنِسُ الظِّبيُ ,
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل ، وفي الصحيح أسقط : لا .