الشَّيْطَانُ لِقَوْمِهِمْ أَنْ انْصِبُوا إِلَى مَجَالِسِهِمْ الَّتِي كَانُوا يَجْلِسُونَ عليها أَنْصَابًا وَسَمُّوهَا بِأَسْمَائِهِمْ , فَفَعَلُوا , فَلَمْ تُعْبَدْ حَتَّى إِذَا هَلَكَ أُولَئِكَ وَتَنَسَّخَ الْعِلْمُ عُبِدَتْ .
سُورَةُ قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : { لِبَدًا } أَعْوَانًا .
[ 2643 ] - ( 773 ) خ نَا مُسَدَّدٌ , وَ ( 4921 ) , نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ , نا أَبُوعَوَانَةَ , عَنْ أبِي بِشْرٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَالَ : انْطَلَقَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَامِدِينَ إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ , وَقَدْ حِيلَ بَيْنَ الشَّيَاطِينِ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ , وَأُرْسِلَتْ عَلَيْهِمْ الشُّهُبُ , فَرَجَعَتْ الشَّيَاطِينُ ، زَادَ مُسَدَّدٌ : إِلى قَوْمِهِم , فَقَالَوا : مَا لَهمْ ؟ .
قَالَ مُوسَى : فَقَالَوا : حِيلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ وَأُرْسِلَتْ عَلَيْنَا الشُّهُبُ , قَالَ : مَا حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ إِلَّا . قَالَ مُسَدَّدٌ : إِلَّا شَيْءٌ حَدَثَ , قَالَ مُوسَى : فَاضْرِبُوا مَشَارِقَ الارْضِ وَمَغَارِبَهَا فَانْظُرُوا مَا هَذَا الامْرُ الَّذِي حَدَثَ , فَانْطَلَقُوا فَضَرَبُوا مَشَارِقَ الارْضِ وَمَغَارِبَهَا يَنْظُرُونَ مَا هَذَا الامْرُ الَّذِي حَالَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ , قَالَ : فَانْطَلَقَ الَّذِينَ تَوَجَّهُوا نَحْوَ تِهَامَةَ إِلَى رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَخْلَةَ , وَهُوَ عَامِدٌ إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ , وَهُوَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ صَلَاةَ الْفَجْرِ , فَلَمَّا سَمِعُوا الْقُرْآنَ تَسَمَّعُوا لَهُ , فَقَالَوا : هَذَا الَّذِي حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ , فَهُنَالِكَ رَجَعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ فَقَالَوا : يَا قَوْمَنَا { إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا ( 1 ) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا } وَأَنْزَلَ الله عَلَى نَبِيِّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ } وَإِنَّمَا أُوحِيَ إِلَيْهِ قَوْلُ الْجِنِّ .
وَخَرَّجَهُ في : بَاب الْجَهْرِ بِقِرَاءَةِ صَلَاةِ الْفَجْرِ ( 773 ) .
اختصار الصحيح البخاري ( المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح ) — صفحة 350
مساهمون: المهلب بن أبي صفرة التميمي المالكي الأندلسي
ص٣٥٠