بَاب
{ مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ } { وَإِذْ قَالَ اللَّهُ }
يَقُولُ : قَالَ الله وَإِذْ هَا هُنَا صِلَةٌ , الْمَائِدَةُ أَصْلُهَا مَفْعُولَةٌ كَعِيشَةٍ رَاضِيَةٍ , وَتَطْلِيقَةٍ بَائِنَةٍ , وَالْمَعْنَى مِيدَ بِهَا صَاحِبُهَا مِنْ خَيْرٍ , يُقَالَ مَادَنِي يَمِيدُنِي .
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : { مُتَوَفِّيكَ } مُمِيتُكَ .
[ 2552 ] - ( 3521 ) خ نا أَبُوالْيَمَانِ , [ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ , عَنْ الزُّهْرِيِّ ] و ( 4623 ) , نا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ , [ نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ] ( 1 ) سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ قَالَ : الْبَحِيرَةُ الَّتِي يُمْنَعُ دَرُّهَا لِلطَّوَاغِيتِ فَلَا يَحْلُبُهَا أَحَدٌ مِنْ النَّاسِ , وَالسَّائِبَةُ كَانُوا يُسَيِّبُونَهَا لِآلِهَتِهِمْ لَا يُحْمَلُ عَلَيْهَا شَيْءٌ .
قَالَ : قَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ : قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ عَامِرٍ الْخُزَاعِيَّ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ كَانَ أَوَّلَ مَنْ سَيَّبَ السَّوَائِبَ » .
وَالْوَصِيلَةُ النَّاقَةُ الْبِكْرُ تُبَكِّرُ فِي أَوَّلِ نِتَاجِ الابِلِ ثُمَّ تُثَنِّي بَعْدُ بِأُنْثَى وَكَانُوا يُسَيِّبُونَهَا لِطَوَاغِيتِهِمْ إِنْ ( 2 ) وَصَلَتْ إِحْدَاهُمَا بِالاخْرَى لَيْسَ بَيْنَهُمَا ذَكَرٌ , وَالْحَامِ فَحْلُ الابِلِ يَضْرِبُ الضِّرَابَ الْمَعْدُودَ فَإِذَا قَضَى ضِرَابَهُ وَدَعُوهُ لِلطَّوَاغِيتِ وَأَعْفَوْهُ مِنْ الْحَمْلِ فَلَمْ يُحْمَلْ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَسَمَّوْهُ الْحَام .
قَالَ سَعِيدٌ : وَقَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ .
هامش
( 1 ) هذه الزيادة مني لإقامة الإسناد ، ووقع في الأصل مضطربا .
( 2 ) يجوز في الهمزة الفتح والكسر ، الفتح بمعنى من أجل ، والكسر للشرط ( المشارق 1 / 72 ) .