طَوِيٍّ مِنْ أَطْوَاءِ بَدْرٍ خَبِيثٍ مُخْبِثٍ ، وَكَانَ إِذَا ظَهَرَ عَلَى قَوْمٍ أَقَامَ بِالْعَرْصَةِ ثَلَاثَ لَيَالٍ ، فَلَمَّا كَانَ بِبَدْرٍ الْيَوْمَ الثَّالِثَ أَمَرَ بِرَاحِلَتِهِ فَشُدَّ عَلَيْهَا رَحْلُهَا ثُمَّ مَشَى وَاتَّبَعَهُ أَصْحَابُهُ ، وَقَالَوا : مَا نُرَى يَنْطَلِقُ إِلَّا لِبَعْضِ حَاجَتِهِ ، حَتَّى قَامَ عَلَى شَفَةِ الرَّكِيِّ ، فَجَعَلَ يُنَادِيهِمْ بِأَسْمَائِهِمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ ، « يَا فُلَانُ بْنَ فُلَانٍ , وَيَا فُلَانُ بْنَ فُلَانٍ , أَيَسُرُّكُمْ أَنَّكُمْ أَطَعْتُمْ الله وَرَسُولَهُ , فَإِنَّا وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا , فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا » .
فَقَالَ عُمَرُ : يَا رَسُولَ الله ، مَا تُكَلِّمُ مِنْ أَجْسَادٍ لَا أَرْوَاحَ لَهَا ، فَقَالَ النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « وَالَّذِي نَفْسي بِيَدِهِ مَا أَنْتُمْ أَسْمَعُ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ » .
وَخَرَّجَهُ في : باب يعذب الميت ببكاء أهله عليه في الجنائز مختصرا ( 1287 ) .
رَجْعٌ إلى رِوَايَةِ أبِي زَيْدٍ :
[ 2369 ] ( 3977 ) خ نَا الْحُمَيْدِيُّ , نا سُفْيَانُ , نا عَمْرٌو , عَنْ عَطَاءٍ , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ { الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا } قَالَ : هُمْ وَالله كُفَّارُ قُرَيْشٍ .
قَالَ عَمْرٌو : هُمْ قُرَيْشٌ ، وَمُحَمَّدٌ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِعْمَةُ الله { وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ } قَالَ : النَّارَ يَوْمَ بَدْرٍ .
بَاب فَضْلُ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا
[ 2370 ] ( 3990 ) خ نَا قُتَيْبَةُ , نا لَيْثٌ , عَنْ يَحْيَى , عَنْ نَافِعٍ , أَنَّ ابْنَ عُمَرَ , ذُكِرَ لَهُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ وَكَانَ بَدْرِيًّا مَرِيضٌ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ ، فَرَكِبَ إِلَيْهِ بَعْدَ أَنْ تَعَالَى النَّهَارُ وَاقْتَرَبَتْ الْجُمُعَةُ وَتَرَكَ الْجُمُعَةَ .
وَقَدْ تَقَدَّمَ أَكْثَرُ مَا فِيهِ .
اختصار الصحيح البخاري ( المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح ) — صفحة 147
مساهمون: المهلب بن أبي صفرة التميمي المالكي الأندلسي
ص١٤٧