الصَّابِئِ ، فَصُنِعَ بِهِ مِثْلَ مَا صُنِعَ بِالْأَمْسِ ، وَأَدْرَكَنِي الْعَبَّاسُ فَأَكَبَّ عَلَيَّ وَقَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ بِالْأَمْسِ ، قَالَ : فَكَانَ هَذَا أَوَّلَ إِسْلَامِ أبِي ذَرٍّ .
وَخَرَّجَهُ في : باب قصة زمزم ( 3522 ) .
بَاب إِسْلَامُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ الله عَنْهُ
[ 2322 ] ( 3863 ) خ نا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ , نا سُفْيَانُ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أبِي خَالِدٍ , عَنْ قَيْسِ بْنِ أبِي حَازِمٍ , عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : مَا زِلْنَا أَعِزَّةً مُنْذُ أَسْلَمَ عُمَرُ .
وَخَرَّجَهُ في : مَنَاقِب عُمر ( 3684 ) .
[ 2323 ] ( 3864 ) خ ونا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي جَدِّي زَيْدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ : بَيْنَمَا هُوَ فِي الدَّارِ خَائِفًا إِذْ جَاءَهُ الْعَاصِ بْنُ وَائِلٍ السَّهْمِيُّ وعَلَيْهِ حُلَّةُ حِبَرَةٍ وَقَمِيصٌ مَكْفُوفٌ بِحَرِيرٍ ، وَهُوَ مِنْ بَنِي سَهْمٍ ، وَهُمْ حُلَفَاؤُنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقَالَ لَهُ : مَا بَالُكَ ؟ قَالَ : زَعَمَ قَوْمُكَ أَنَّهُمْ سَيَقْتُلُونَنِي إِنْ أَسْلَمْتُ ، قَالَ : لَا سَبِيلَ إِلَيْكَ بَعْدَ أَنْ قَالَهَا آمَنْتُ ( 1 ) , فَخَرَجَ الْعَاصِ فَلَقِيَ النَّاسَ قَدْ سَالَ بِهِمْ الْوَادِي فَقَالَ : أَيْنَ تُرِيدُونَ ؟ قَالَوا : نُرِيدُ هَذَا ابْنَ الْخَطَّابِ الَّذِي صَبَا ، قَالَ : لَا سَبِيلَ إِلَيْهِ ، فَكَرَّ النَّاسُ .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، وفي الصحيح : أَمِنْتُ .
قَالَ الحافظ : بِفَتْحِ الْهَمْزَة وَكَسْر الْمِيم وَسُكُون النُّون وَضَمّ الْمُثَنَّاة ، أَيْ حَصَلَ الْأَمَان فِي نَفْسِي بِقَوْلِهِ ذَلِكَ ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَة الْأَصِيلِيّ بِمَدِّ الْهَمْزَة ، وَهُوَ خَطَأ فَإِنَّهُ كَانَ قَدْ أَسْلَمَ قَبْل ذَلِكَ ، ذَكَرَ عِيَاض أَنَّ فِي رِوَايَة الْحُمَيْدِيّ بِالْقَصْرِ أَيْضًا لَكِنَّهُ بِفَتْحِ الْمُثَنَّاة ، وَهُوَ خَطَأ أَيْضًا لِأَنَّهُ يَصِير مِنْ كَلَام الْعَاصِ بْن وَائِل ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هُوَ مِنْ كَلَام عُمَر ، يُرِيد أَنَّهُ أَمِنَ لَمَّا قَالَ لَهُ الْعَاصِ بْن وَائِل تِلْكَ الْمَقَالَة ، وَيُؤَيِّدهُ الْحَدِيث الَّذِي بَعْده أه - .
وَهْوُ حَدِيثُ ابْنُ عُمَرَ مِنْ وَجْهٍ آخَرٍ ، قَالَ فِيهِ الْبُخَارِيُّ : نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، نا سُفْيَانُ ، قَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ سَمِعْتُهُ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : لَمَّا أَسْلَمَ عُمَرُ اجْتَمَعَ النَّاسُ عِنْدَ دَارِهِ وَقَالَوا : صَبَا عُمَرُ ، وَأَنَا غُلَامٌ فَوْقَ ظَهْرِ بَيْتِي ، فَجَاءَ رَجُلٌ عَلَيْهِ قَبَاءٌ مِنْ دِيبَاجٍ فَقَالَ : قَدْ صَبَا عُمَرُ فَمَا ذَاكَ ، فَأَنَا لَهُ جَارٌ ، قَالَ : فَرَأَيْتُ النَّاسَ تَصَدَّعُوا عَنْهُ ، فَقُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَوا : الْعَاصِ بْنُ وَائِلٍ .
وانظر مشارق القاضي عياض فقد فصل فيه : ج 1 ، ص 66 .