أَتَّخِذُهُ مُصَلًّى ، فَقَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « سَأَفْعَلُ » , فَغَدَا عَلَيَّ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ بَعْدَ مَا اشْتَدَّ النَّهَارُ ، فَاسْتَأْذَنَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَذِنْتُ لَهُ ، فَلَمْ يَجْلِسْ حَتَّى قَالَ : « أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ مِنْ بَيْتِكَ » ، فَأَشَرْتُ لَهُ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي أُحِبُّ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ ، فَقَامَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَبَّرَ فصَفَفْنَا وَرَاءَهُ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ وَسَلَّمْنَا حِينَ سَلَّمَ ، فَحَبَسْتُهُ عَلَى خَزِيرٍ يُصْنَعُ لَهُ ، فَسَمِعَ أَهْلُ الدَّارِ أن رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِي ، فَثَابَ رِجَالٌ مِنْهُمْ .
زَادَ ابنُ بُكَيْرٍ : ذَوُوا عَدَدٍ فَاجْتَمَعُوا .
قَالَ يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ : حَتَّى كَثُرَ الرِّجَالُ فِي الْبَيْتِ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ : مَا فَعَلَ مَالِكٌ .
زَادَ ابنُ عُفَيْرٍ عَنْ اللَّيْثِ : ابْنُ الدُّخَيْشِنِ أَوِ ابْنُ الدُّخْشُنِ .
قَالَ يَعْقُوبَ : لاَ أَرَاهُ ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ : ذَلكَ مُنَافِقٌ لاَ يُحِبُّ الله وَرَسُولَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « لاَ تَقُلْ ذَلكَ ، أَلاَ تَرَاهُ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَ الله يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ الله » , فَقَالَ : الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، أَمَّا نَحْنُ فَوَالله لاَ نَرَى وُدَّهُ وَلاَ حَدِيثَهُ إِلاَ إِلَى الْمُنَافِقِينَ .
وقَالَ ابن بُكَيْرٍ : فَإِنَا نَرَى وَجْهَهُ وَنَصِيحَتَهُ إِلَى الْمُنَافِقِينَ .
وقَالَ إِبْرَاهيمُ : قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « فَإِنَّ الله قَدْ حَرَّمَ عَلَى النَّارِ مَنْ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَ الله يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ الله » .
قَالَ مَحْمُودٌ : فَحَدَّثْتُهَا قَوْمًا فِيهِمْ أَبُوأَيُّوبَ صَاحِبُ رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَتِهِ الَّتِي تُوُفِّيَ فِيهَا ، وَيَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَلَيْهِمْ بِأَرْضِ الرُّومِ ، فَأَنْكَرَهَا
اختصار الصحيح البخاري ( المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح ) — صفحة 497
مساهمون: المهلب بن أبي صفرة التميمي المالكي الأندلسي
ص٤٩٧