قَالَ الْزُهْرِيُّ عَنْ عُبَيْدِ الله : تَخُطُّ رِجْلاَهُ الأَرْضَ , لِصَلاَةِ الظُّهْرِ ، وَأَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ فَلَمَّا رَآهُ أَبُوبَكْرٍ ذَهَبَ لِيَتَأَخَّرَ ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنْ لاَ يَتَأَخَّرَ ، قَالَ : « أَجْلِسَانِي إِلَى جَنْبِ أبِي بَكْرٍ » .
قَالَ أَبُومُعَاوِيَةَ ، عَنْ الأَعْمَشِ : فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حتى جَلَسَ عَنْ يَسَارِ أبِي بَكْرٍ ، قَالَ : فَجَعَلَ أَبُوبَكْرٍ يُصَلِّي وهو قائم ، يقتدي بِصَلاَةِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالنَّاسُ يقتدون بِصَلاَةِ أبِي بَكْرٍ وَالنَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاعِدٌ .
[ 330 ] - قَالَ عُبَيْدُ الله : فَدَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ الله بْنِ عَبَّاسٍ ، فَقُلْتُ لَهُ : أَلاَ أَعْرِضُ عَلَيْكَ مَا حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ عَنْ مَرَضِ رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : هَاتِ ، فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ حَدِيثَهَا ، فَمَا أَنْكَرَ مِنْهُ شَيْئًا ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ : أَسَمَّتْ لَكَ الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ مَعَ الْعَبَّاسِ ؟ قُلْتُ : لاَ ، قَالَ : هُوَ عَلِيُّ .
( 4445 ) قَالَ عُقَيْلٌ : قَالَ الْزُهْرِيُّ : أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ الله : أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ : لَقَدْ رَاجَعْتُ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ ، وَمَا حَمَلَنِي عَلَى كَثْرَةِ مُرَاجَعَتِهِ إِلاَ أَنَّهُ لَمْ يَقَعْ فِي قَلْبِي أَنْ يُحِبَّ النَّاسُ بَعْدَهُ رَجُلًا قَامَ مَقَامَهُ أَبَدًا ، وَلاَ كُنْتُ أُرَى أَنَّهُ لَنْ يَقُومَ أَحَدٌ مَقَامَهُ إِلاَ تَشَاءَمَ النَّاسُ بِهِ ، فَأَرَدْتُ أَنْ يَعْدِلَ ذَلِكَ عَنْ أبِي بَكْرٍ .
وقَالَ البُخَارِيُّ ( 1 ) : وَيُذْكَرُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « ائْتَمُّوا بِي وَلْيَأْتَمَّ بِكُمْ مَنْ بَعْدَكُمْ » .
وخرج الأولَ فِي بَابِ إنَّمَا جُعلَ الإمَامُ لِيؤتَمَّ بِهِ ( 687 ) ، وفِي بَابِ مَنْ قَامَ إلى جَنْبِ الإمَامِ مُختصَرًا ( 683 ) ، وباب أَهْل العِلمِ وَالفَضلِ أحَقُّ بِالإمَامةِ ( 679 ) ، وفِي كِتَابِ الأَنْبياءِ , باب { لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ } الآية ( 3384 ) ، وفِي بَابِ
هامش
( 1 ) فِي بَابِ الرجل يأتم بالإمام ، والحديث الذي بعده رقم 713