الْمِخْضَبِ » ، قَالَتْ : فَاغْتَسَلَ ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ ، فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَفَاقَ ، فَقَالَ : « أَصَلَّى النَّاسُ ؟ » ، قُلْنَا : لاَ ، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ الله ( 1 ) ، وَالنَّاسُ عُكُوفٌ فِي الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُونَ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِصَلاَةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ .
قَالَ مَالِكٌ فِي حَدِيثِهِ : فقَالَ : « مُرُوا أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ » .
قَالَتْ عَائِشَةُ : قُلْتُ : إِنَّ أَبَا بَكْرٍ إِذَا قَامَ فِي مَقَامِكَ لَمْ يُسْمِعْ النَّاسَ مِنْ الْبُكَاءِ ، فَمُرْ عُمَرَ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ .
قَالَ الأَسْوَدُ : وَأَعَادَ فَأَعَادُوا لَهُ ، فَأَعَادَ الثَّالِثَةَ .
وقَالَ مَالِكٌ : قَالَتْ عَائِشَةُ : فَقُلْتُ لِحَفْصَةَ : قُولِي لَهُ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ إِذَا قَامَ فِي مَقَامِكَ لَمْ يُسْمِعْ النَّاسَ مِنْ الْبُكَاءِ ، فَمُرْ عُمَرَ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ ، فَفَعَلَتْ حَفْصَةُ ، فَقَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « إِنَّكُنَّ لأَنْتُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ » ، فَقَالَتْ حَفْصَةُ لِعَائِشَةَ : مَا كُنْتُ لِأُصِيبَ مِنْكِ خَيْرًا .
قَالَ عُبَيْدُ الله عَنْهَا : فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أبِي بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ ، فَأَتَاهُ الرَّسُولُ فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُكَ أَنْ تُصَلِّيَ بِالنَّاسِ ، فَقَالَ أَبُوبَكْرٍ وَكَانَ رَجُلًا رَقِيقًا : يَا عُمَرُ صَلِّ بِالنَّاسِ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : أَنْتَ أَحَقُّ بِذَلِكَ ، فَصَلَّى أَبُوبَكْرٍ تِلْكَ الأَيَّامَ ، ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَدَ مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً فَخَرَجَ بِرَجُلَيْنِ ، أَحَدُهُمَا الْعَبَّاسُ .
هامش
( 1 ) هنَا في الصحيح زيادة : فَقَالَ : " ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ " فَقَعَدَ فَاغْتَسَلَ ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ : " أَصَلَّى النَّاسُ ؟ " ، فَقُلْنَا : لاَ هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ .