قَالَ البُخَارِيُّ : فَهَذِهِ قِرَاءَةٌ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَ ضِمَامٌ قَوْمَهُ بِذَلِكَ فَأَجَازُوهُ ( 1 ) .
بَاب مَا يُذْكَرُ فِي الْمُنَاوَلَةِ وَكِتَابِ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى الْبُلْدَانِ بِالْعِلْمِ
مَدَارُهُ عَلَى الْزُهْرِيّ .
وَقَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ : نَسَخَ عُثْمَانُ الْمَصَاحِفَ فَبَعَثَ بِهَا إِلَى الْآفَاقِ .
وَرَأَى عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَمَالِكٌ ذَلِكَ جَائِزًا .
وَاحْتَجَّ بَعْضُ أَهْلِ الْحِجَازِ فِي الْمُنَاوَلَةِ بِحَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيْثُ كَتَبَ لِأَمِيرِ السَّرِيَّةِ كِتَابًا ، وَقَالَ : « لاَ تَقْرَأْهُ حَتَّى تَبْلُغَ مَكَانَ كَذَا وَكَذَا » ، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ الْمَكَانَ قَرَأَهُ عَلَى النَّاسِ ، فَأَخْبَرَهُمْ بِأَمْرِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
[ 48 ] - خ ( 64 ، 4424 ) نَا إِسْحَقُ ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيم ، قَالَ : نَا أبي ، عَنْ صَالِحٍ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ ، أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ بِكِتَابِهِ إلى كِسْرَى مَعْ عَبْداللهِ بْنِ حُذَافَةَ السَّهْمِيِّ ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ الْبَحْرَيْنِ ، فَدَفَعَهُ عَظِيمُ الْبَحْرَيْنِ إِلَى كِسْرَى ، فَلَمَّا قَرَأَهُ مَزَّقَهُ .
هامش
( 1 ) هذا استنباط ذكي من الإمام البخاري رحمه الله ، كان يذاكر به العلماء ، فقال الحاكم في المعرفة ( 158 ) : سمعت أبا بكر محمد بن جعفر يقول : سمعت محمد بن إسحاق يقول : سمعت محمد بن إسماعيل البخاري يقول : عندنا خبر صحيح عن النبي صلى الله عليه وآله في القراءة على العالم ، فقيل له : عن النبي صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : نعم ، فذكر قصة ضمام بن ثعلبة وقوله للنبي صلى الله عليه وآله : آلله أرسلك إلينا ، قال : نعم ، آلله أمرك أن تأمرنا أن نصلي في اليوم والليلة ، قال : نعم .
وكان أهل الحديث ينسبون السابقة في هذا الاستنباط للإمام البخاري فقال الحاكم أيضا ( 584 ) : : احتج شيخ الصنعة أَبُوعبد الله محمد بن إسماعيل البخاري رحمه الله في كتاب العلم من الجامع الصحيح بهذا الحديث في باب العرض على المحدث اه - .