وقَالَ الأَعْمَشُ فِي حَدِيثِهِ : فَإِذَا أنَا عَاشِرُ عَشَرَةٍ أَنَا أَحْدَثُهُمْ ، قَالَ حَفْصٌ : فَاسْتَحْيَيْتُ .
قَالَ نَافِعٌ : فَلَمَّا لَمْ يَقُولُوا شَيْئًا ، قَالَ ابنُ دِينَارٍ : قَالَوا : حَدِّثْنَا يَا رَسُولَ اللهِ مَا هِيَ ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « هِيَ النَّخْلَةُ » .
فَلَمَّا قُمْنَا قُلْتُ : يَا أَبَتَاهُ , وَاللهِ لَقَدْ كَانَ وَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهَا النَّخْلَةُ ، فقَالَ : مَا مَنَعَكَ أَنْ تَكَلَّمَ ، قَالَ : لَمْ أَرَكُمْ تَكَلَّمُونَ ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ أَوْ أَقُولَ شَيْئًا ، قَالَ عُمَرُ : لأَنْ تَكُونَ قُلْتَهَا أَحَبّ إِلَيَّ مِنْ كَذَا وَكَذَا .
خرجه فِي بَابِ مَا لا يُسْتحيَا مِنه مِن العِلْم ( 6122 ) ، لِقَوْلِهِ : فَاسْتَحْيَيْتُ , وفِي بَابِ بيع الْجُمّار وأكلِهِ ( 2209 ) ، لِقَوْلِهِ : أُوتِي بَجُمَارٍ وَهْوُ يَأْكُل ، وفِي بَابِ إِكْرامِ الكبيرِ وَتَقْديمِه في القَوْلِ ( 6144 ) ، لِقَوْلِهِ : فَلَمْ أُحَدِّثْهُمْ ، وفِي بَابِ حَدّثنَا وأخْبَرنَا ( 61 ) ، لِقَوْلِهِ : حَدِّثُوني وَأَخْبِرُونِي مَا هِي , وفي التفسير ( 4698 ) ، لِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ { أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ } ( 1 ) .
باب الْقِرَاءَةِ وَالْعَرْضِ عَلَى الْمُحَدِّثِ
وَرَأَى الْحَسَنُ وَالثَّوْرِيُّ وَمَالِكٌ الْقِرَاءَةَ جَائِزَةً ، وَاحْتَجَّ مَالِكٌ بِالصَّكِّ يُقْرَأُ عَلَى الْقَوْمِ فَيَقُولُونَ : أَشْهَدَنَا فُلاَنٌ , وَيُقْرَأُ ( 2 ) عَلَى الْمُقْرِئِ فَيَقُولُ الْقَارِئُ : أَقْرَأَنِي فُلاَنٌ .
وَسَمِعْتُ أَبَا عَاصِمٍ يَقُولُ : عَنْ مَالِكٍ وَسُفْيَانَ : الْقِرَاءَةُ عَلَى الْعَالِمِ وَقِرَاءَتُهُ سَوَاءٌ .
هامش
( 1 ) كان في الأصل ، لقوله : ومثل كلمة طيبة كشجرة طيبة ، وهو خطأ من الناسخ في الآية .
( 2 ) زاد في الصحيح : ذَلِكَ قِرَاءَةً عَلَيْهِمْ وَيُقْرَأُ .