وقَالَ مَعْمَرٌ ويُونُسُ : بِالْعِبْرَانِيَّةِ مَا شَاءَ الله أَنْ يَكْتُبَ ( 1 ) .
وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ عَمِيَ ( 2 ) ، فَقَالَتْ لَهُ خَدِيجَةُ : يَا ابْنَ عَمِّ اسْمَعْ مِنْ ابْنِ أَخِيكَ ، فَقَالَ لَهُ وَرَقَةُ : يَا ابْنَ أَخِي مَاذَا تَرَى ؟ فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَبَرِ مَا رَأَى ، فَقَالَ لَهُ وَرَقَةُ : هَذَا النَّامُوسُ الَّذِي نَزَّلَ الله عَلَى مُوسَى ، يَا لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعًا ، يا لَيْتَنِي أَكُونُ حَيًّا إِذْ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ .
وقَالَ مَعْمَرٌ : حِينَ ( 3 ) .
قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « أَوَمُخْرِجِيَّ هُمْ ؟ » , قَالَ : نَعَمْ ، لَمْ يَأْتِ رَجُلٌ قَطُّ بِمِثْلِ مَا جِئْتَ بِهِ إِلاَ عُودِيَ ، فَإِنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا ، ثُمَّ لَمْ يَنْشَبْ وَرَقَةُ أَنْ تُوُفِّيَ وَفَتَرَ الْوَحْيُ .
زَادَ مَعْمَرٌ : حَتَّى حَزِنَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا بَلَغَنَا حُزْنَا غَدَا مِنْهُ مِرَارًا كَيْ يَتَرَدَّى مِنْ رُءُوسِ شَوَاهِقِ الْجِبَالِ , فَكُلَّمَا أَوْفَى في ذِرْوَةِ جَبَلٍ [ لِكَيْ يُلْقِيَ مِنْهُ نَفْسَهُ تَبَدَّى لَهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ إِنَّكَ رَسُولُ الله حَقًّا ، فَيَسْكُنُ لِذَلِكَ جَأْشُهُ ، وَتَقِرُّ نَفْسُهُ ، فَيَرْجِعُ ، فَإِذَا طَالَتْ عَلَيْهِ فَتْرَةُ الْوَحْيِ غَدَا لِمِثْلِ ذَلِكَ ، فَإِذَا أَوْفَى بِذِرْوَةِ جَبَلٍ ] ( 4 ) تَبَدَّى لَهُ جِبْرِيلُ ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ .
[ 3 ] - ( 4 ) قَالَ عُقَيْلٌ : قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : وَأَخْبَرَنِي أَبُوسَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله الأَنْصَارِيِّ , وَهُوَ يُحَدِّثُ عَنْ فَتْرَةِ الْوَحْيِ , فَقَالَ فِي حَدِيثِهِ :
هامش
( 1 ) كذلك ثبتت هذه الزيادة في حديث عقيل في النسخ المطبوعة ، وإنما قَالاَ هنا : وكان يكتب الكتاب العربي ، فيكتب بالعربية من الإنجيل ما شاء الله أن يكتب . . فلعل الناسخ عجل أراد أن يكتب العربية فكتب العبرانية .
( 2 ) في الأصل : قد أعما .
( 3 ) أي : حين يخرجك قومك . .
( 4 ) سقط على الناسخ ما بين العلامتين من انتقَالَ النظر .