وقَالَ مَعْمَرٌ : بَوَادِرُهُ ( 1 ) .
فَدَخَلَ عَلَى خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ ، فَقَالَ لَهَا : « زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي » , فَزَمَّلُوهُ حَتَّى ذَهَبَ عَنْهُ الرَّوْعُ ( 2 ) .
فَقَالَ لِخَدِيجَةَ وَأَخْبَرَهَا الْخَبَرَ : « لَقَدْ خَشِيتُ عَلَى نَفْسِي » , فَقَالَتْ خَدِيجَةُ : وَالله مَا يُخْزِيكَ الله أَبَدًا .
وقَالَ مَعْمَرٌ ويُونُسُ : كَلاَ , أَبْشِرْ , فوَالله لا يُخْزِيكَ الله أَبَدًا .
إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ .
زَادَ مَعْمَرٌ ويُونُسُ : وَتَصْدُقُ الْحَدِيثَ .
وَتَحْمِلُ الْكَلَّ ، وَتَكْسِبُ الْمَعْدُومَ ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ ، فَانْطَلَقَتْ بِهِ خَدِيجَةُ حَتَّى أَتَتْ بِهِ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى ابْنَ عَمِّ خَدِيجَةَ .
زَادَ مَعْمَرٌ ويُونُسُ : أَخِي أَبِيهَا .
وَكَانَ امْرءًا قَدْ تَنَصَّرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَكَانَ يَكْتُبُ الْكِتَابَ الْعِبْرَانِيَّ فَيَكْتُبُ مِنْ الْإِنْجِيلِ بِالْعِبْرَانِيَّةِ .
هامش
( 1 ) في الهامش : بوادره جمع بادرة ، وهي اللحمة التي بين المنكب والعنق ، تضطرب عند فزع الإنسان .
( 2 ) في الهامش : أي الفزع .