ثم عاد المهلب إلى الأندلس ، فولي القضاء بمالقة ، وتفرغ لصحيح البخاري تحديثًا وتدريسًا وشرحًا ، حتى تلقفه الناس عنه ، واشتهر الكتاب بسببه في تلك الديار ، واشتهر هو بهذا الكتاب ، فلا يذكر المهلب إلا ويذكر معه البخاري .
الرواة عنه :
حدث عن أبِي القاسم جماعة من أهل العلم في الأندلس , منهم :
أحمد بن رشيق التغلبي ، وأحمد بن مروان بن قيصر الأموي , وإبراهيم بن خلف الغساني ، وطاهر بن هشام الأزدي ، وعيسى بن محمد الرعيني ، ومحمد بن أحمد بن حسان البياسي ، والقاضي ابن المرابط ، راوي هذا الكتاب عنه ، وأبو عمر بن الحذاء ، وأبو العباس الدلائي ، وحاتم الطرابلسي ، وأبو عبد الله بن عابد .
ثناء العلماء على المهلب :
رزق المهلب فطانة وفصاحة ، وذكاء وفهمًا ، وصفه بذلك كبار أصحابه ، وَمَنْ ترجمه من العلماء .
فقال تلميذه أَبُوعمر بن الحذاء : كان أذهن من لقيت ، وأفهمهم وأفصحهم .
وقال أَبُوالأصبغ بن سهل القاضي : كان أَبُوالقاسم من كبار أصحاب الأصيلي ، وبأبي القاسم حَيَا كتاب البخاري بالأندلس ، لأنه قرئ عليه تفقهًا ، أيام حياته ، وشرحه واختصره ، وله في البخاري ، اختصار مشهور ، سماه : كتاب النصيح في اختصار الصحيح ، وعلق عليه تعليقًا في شرحه مفيد .
قال عياض : من أهل العلم الراسخين فيه ، المتفننين في الفقه والحديث والعبارة والنظر . .
اختصار الصحيح البخاري ( المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح ) — صفحة 14
مساهمون: المهلب بن أبي صفرة التميمي المالكي الأندلسي
ص١٤