وكل أشعاره جاءت مجئ التواتر ، فإن لم تكن
آحادا متواترة مجموعها متواترا يدل على أمر واحد
لا غير وهو إيمانه وتصديقه برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
وأما ما يروى عن آله وذويه وولده ، فصريحة في
إثبات إيمانه ، ولم يؤثر عنهم ما يخالفهم ، بل أكدوا أن
" إيمان أبي طالب لو وضع في كفة ميزان ، وإيمان هذا
الخلق في الكفة الأخرى ، لرجح إيمان أبي طالب " ( 1 ) .
وكتبوا إلى بعض ثقاتهم وخاصتهم : إن شككت في
إيمان أبي طالب كان مصيرك إلى النار .
ورغم كل ذلك فقد حاول بعض من في قلوبهم مرض ،
وممن فاتهم إيذاء الرسول ( صلى الله عليه وآله ) في حياته ومحاربة
دعوته ، أن يقوضوا دعامة من دعائم الإسلام المثبتة من
خلال تشكيكهم في إيمان أبي طالب ، تلك المحاولة التي
هامش
( 1 ) كنز الفوائد 1 : 183 .