الشاملة لهم ، وحبسهم في ( شعب أبي طالب ) لترى أن
أبا طالب كان الرجل الوحيد الذي تعهد حفظهم
وحراستهم وتكفل أرزاقهم .
وكفاك شاهدا على عظيم منزلته عند الله ورسوله ، أن
الرسول لا ينطق عن الهوى ، اشتد وجده ، وهاج حزنه بعد
وفاة عمه وناصره أبي طالب ، وسمي ذلك العام بعام
الأحزان ، ولم يمكنه بعدها المقام بمكة فاضطر للهجرة
إلى يثرب ( المدينة المنورة ) .
أما قول أبي طالب وأشعاره المثبتة في كتب السير
والتأريخ والحديث ، والتي يرويها المخالف والمؤالف ،
فهي صريحة في اعترافه برسالة محمد ( صلى الله عليه وآله ) ونبوته وأمانته
وصدقه ، وأنه يوحى إليه من ربه ، وهو خاتم الأنبياء ،
وتعرب عن كمال إيمانه وحقيقة إسلامه ، وإخلاصه
لصاحب الشريعة وتفانيه في نصرة الإسلام وحماية
بيضته .
شيخ البطحاء أبو طالب ( ع ) — صفحة 130
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٣٠