وبني عبد المطلب ، حين رأى قريشا تصنع ما تصنع
فدعاهم وهو زعيمهم إلى ما هو عليه من منع النبي ( صلى الله عليه وآله )
والقيام دونه ، فأجابوه إلى ما دعاهم إليه من الدفاع عن
الرسول ( صلى الله عليه وآله ) إلا ما كان من عمه ( عبد العزى ) أبو لهب فإنه
لم يجتمع معهم على ذلك .
كما منع ابن أخته أبا سلمة بن عبد الأشهل المخزومي ،
لما وثب عليه قومه يعذبونه ويفتنونه على الإسلام ، فهرب
واستجار بخاله أبو طالب فأجاره . كما ذكرنا ذلك .
فلما رأت قريش إلى أنها لا تصل إلى محمد ( صلى الله عليه وآله ) لقيام
أبي طالب بالدفاع عنه ( صلى الله عليه وآله ) ، أجمعت على أن تكتب
فيما بينها كتاب المقاطعة وحصر بني هاشم في ( شعب
أبي طالب ) ، حتى فرج الله عنهم بمعجزة ، كما ذكرنا ذلك .
ونقل ابن الأثير في ( جامع الأصول ) إجماع
أهل البيت ( عليهم السلام ) في إسلام أبي طالب وإيمانه ،
وإجماعهم حجة ، ووافقنا على ذلك أكثر الزيدية ، وبعض
شيخ البطحاء أبو طالب ( ع ) — صفحة 117
مساهمون: حسين الشاكري
ص١١٧