تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سنن الترمذي ( تحقيق شاكر ) — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ : أَنْبَأَنَا حُصَيْنٌ ، وَإِسْمَاعِيلُ ، وَمُجَالِدٌ ، قَالَ هُشَيْمٌ : وَحَدَّثَنَا دَاوُدُ أَيْضًا ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ ، فَسَأَلْتُهَا عَنْ قَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا ، فَقَالَتْ : طَلَّقَهَا زَوْجُهَا البَتَّةَ ، فَخَاصَمَتْهُ فِي السُّكْنَى وَالنَّفَقَةِ ، فَلَمْ يَجْعَلْ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُكْنَى وَلَا نَفَقَةً ، وَفِي حَدِيثِ دَاوُدَ قَالَتْ : « وَأَمَرَنِي أَنْ أَعْتَدَّ فِي بَيْتِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ » . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ، وَهُوَ قَوْلُ بَعْضِ أَهْلِ العِلْمِ ، مِنْهُمُ الحَسَنُ البَصْرِيُّ ، وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ ، وَالشَّعْبِيُّ ، وَبِهِ يَقُولُ أَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ ، وَقَالُوا : لَيْسَ لِلْمُطَلَّقَةِ سُكْنَى وَلَا نَفَقَةٌ ، إِذَا لَمْ يَمْلِكْ زَوْجُهَا الرَّجْعَةَ ، وقَالَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مِنْهُمْ عُمَرُ ، وَعَبْدُ اللَّهِ : إِنَّ المُطَلَّقَةَ ثَلَاثًا لَهَا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةُ ، وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، وَأَهْلِ الكُوفَةِ ، وقَالَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ : لَهَا السُّكْنَى وَلَا نَفَقَةَ لَهَا ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ ، وَالشَّافِعِيِّ . وقَالَ الشَّافِعِيُّ : " إِنَّمَا جَعَلْنَا لَهَا السُّكْنَى بِكِتَابِ اللَّهِ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : { لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ } [ الطلاق : 1 ] " ، قَالُوا : هُوَ البَذَاءُ ، أَنْ تَبْذُوَ عَلَى أَهْلِهَا ، وَاعْتَلَّ بِأَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ لَمْ يَجْعَلْ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السُّكْنَى ، لِمَا كَانَتْ تَبْذُو عَلَى أَهْلِهَا ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : « وَلَا نَفَقَةَ لَهَا لِحَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قِصَّةِ حَدِيثِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ »
سنن الترمذي ( تحقيق شاكر ) — صفحة 476 | الترمذي / أحمد محمد شاكر