هَذَا حَدِيثٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، وَسَأَلْتُ مُحَمَّدًا عَنْ هَذَا الحَدِيثِ فَقَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ بِهَذَا ، وَإِنَّمَا هُوَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَوْقُوفٌ ، وَلَمْ يَعْرِفْ مَحَمَّدٌ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا . وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ نَصْرٍ حَافِظًا صَاحِبَ حَدِيثٍ ، وَقَدْ اخْتَلَفَ أَهْلُ العِلْمِ فِي أَمْرُكِ بِيَدِكِ ، فَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرِهِمْ مِنْهُمْ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ : هِيَ وَاحِدَةٌ ، وَهُوَ قَوْلُ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ مِنَ التَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ ، وقَالَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ : « القَضَاءُ مَا قَضَتْ » ، وقَالَ ابْنُ عُمَرَ : " إِذَا جَعَلَ أَمْرَهَا بِيَدِهَا ، وَطَلَّقَتْ نَفْسَهَا ثَلَاثًا ، وَأَنْكَرَ الزَّوْجُ وَقَالَ : لَمْ أَجْعَلْ أَمْرَهَا بِيَدِهَا إِلَّا فِي وَاحِدَةٍ اسْتُحْلِفَ الزَّوْجُ ، وَكَانَ القَوْلُ قَوْلَهُ مَعَ يَمِينِهِ " ، وَذَهَبَ سُفْيَانُ وَأَهْلُ الكُوفَةِ إِلَى قَوْلِ عُمَرَ وَعَبْدِ اللَّهِ ، وَأَمَّا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، فَقَالَ : « القَضَاءُ مَا قَضَتْ » ، وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ ، وَأَمَّا إِسْحَاقُ فَذَهَبَ إِلَى قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ
سنن الترمذي ( تحقيق شاكر ) — صفحة 473
مساهمون: الترمذي
ص٤٧٣