تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سنن الترمذي ( تحقيق شاكر ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
805 - حَدَّثَنَا بِذَلِكَ قُتَيْبَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، وَعَمْرَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، " وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ إِذَا اعْتَكَفَ الرَّجُلُ أَنْ لَا يَخْرُجَ مِنْ اعْتِكَافِهِ إِلَّا لِحَاجَةِ الإِنْسَانِ ، وَاجْتَمَعُوا عَلَى هَذَا ، أَنَّهُ يَخْرُجُ لِقَضَاءِ حَاجَتِهِ لِلْغَائِطِ وَالبَوْلِ ، ثُمَّ اخْتَلَفَ أَهْلُ العِلْمِ فِي عِيَادَةِ المَرِيضِ ، وَشُهُودِ الجُمُعَةِ ، وَالجَنَازَةِ لِلْمُعْتَكِفِ ، فَرَأَى بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرِهِمْ : أَنْ يَعُودَ المَرِيضَ ، وَيُشَيِّعَ الجَنَازَةَ ، وَيَشْهَدَ الجُمُعَةَ ، إِذَا اشْتَرَطَ ذَلِكَ ، وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، وَابْنِ المُبَارَكِ « ، » وقَالَ بَعْضُهُمْ : لَيْسَ لَهُ أَنْ يَفْعَلَ شَيْئًا مِنْ هَذَا ، وَرَأَوْا لِلْمُعْتَكِفِ إِذَا كَانَ فِي مِصْرٍ يُجَمَّعُ فِيهِ أَنْ لَا يَعْتَكِفَ إِلَّا فِي مَسْجِدِ الجَامِعِ ، لِأَنَّهُمْ كَرِهُوا الخُرُوجَ لَهُ مِنْ مُعْتَكَفِهِ إِلَى الجُمُعَةِ ، وَلَمْ يَرَوْا لَهُ أَنْ يَتْرُكَ الجُمُعَةَ ، فَقَالُوا : لَا يَعْتَكِفُ إِلَّا فِي مَسْجِدِ الجَامِعِ ، حَتَّى لَا يَحْتَاجَ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ مُعْتَكَفِهِ لِغَيْرِ قَضَاءِ حَاجَةِ الإِنْسَانِ ، لِأَنَّ خُرُوجَهُ لِغَيْرِ حَاجَةِ الإِنْسَانِ قَطْعٌ عِنْدَهُمْ لِلِاعْتِكَافِ ، هُوَ قَوْلُ مَالِكٍ ، وَالشَّافِعِيِّ " وقَالَ أَحْمَدُ : « لَا يَعُودُ المَرِيضَ ، وَلَا يَتْبَعُ الجَنَازَةَ عَلَى حَدِيثِ عَائِشَةَ » وقَالَ إِسْحَاقُ : « إِنْ اشْتَرَطَ ذَلِكَ فَلَهُ أَنْ يَتْبَعَ الجَنَازَةَ وَيَعُودَ المَرِيضَ »