تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
قال أبو حاتم الرازي : وهو من جلة أهل المدينة وقدماء شيوخهم ، كان على القضاء . وقد ذكروا أنه رأى عبد الله بن عمر وروى عن عبد الله بن جعفر ، وفي سماعه منه نظر ، ومات قديمًا بعد القاسم بن محمد بقليل ، فإن القاسم توفي سنة إحدى وعشرين ومائة وهذا توفي سنة ست وعشرين ومائة . وقد خرج من المدينة غير مرة : تارة إلى الحج ، وتارة كان قد استعمل على الصدقات ، ومرة خرج إلى العراق إلى واسط فروى عنه سفيان الثوري وشعبة والعراقيون ، وهو الذي روى حديث ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فيه فهو رد ) عن القاسم عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد أدرك بالمدينة جابر بن عبد الله وسهل بن سعد الساعدي وغيرهما من الصحابة ، ورأى أكابر التابعين مثل سعيد بن المسيب وسائر الفقهاء السبعة ، ومعلوم أنه لم يكن ليخالفهم فيما اتفقوا عليه ، بل قد يخالف ابن عمر ، فإن ما نقله عنه ابنه يقتضي أنه كان لا يأتيه لا عند السفر ولا غيره ، بل يكره إتيانه مطلقًا كما كان جمهور الصحابة على ذلك لما فهموا من نهيه صلى الله عليه وسلم عن ذلك وأنه أمر بالصلاة والسلام عليه في كل زمان ومكان ، وقال صلى الله عليه وسلم ( لا تتخذوا قبري عيدًا ) ، وقال : ( اللهم لا تجعل قبري وثنًا يعبد ) كما قد بين هذا في مواضع ، مع أن سعد بن إبراهيم هذا في دينه وعبادته وصيامه وتلاوته للقرآن بحيث كان يختم في اليوم والليلة كثيرًا ، وأبو الحسن علي بن عمر القزويني وغيره من