وهل يستحب ذلك عند الحجرة لمن قدم من سفر أو لمن أراده من أهل المدينة ، أو لا يستحب بحال ؟ وليس الاعتماد في سماعه ما يبلغه من صلاة أمته وسلامهم إلا على هذه الأحاديث الثابتة .
فأما ذاك الحديث وإن كان معناه صحيحًا فإسناده لا يحتج به وإنما يثبت معناه بأحاديث أخر ، فإنه لا يعرف إلا من حديث محمد بن مروان السدي الصغير عن الأعمش كما ظنه البيهقي ، وما ظنه في هذا هو متفق عليه عند أهل المعرفة بالحديث ، وهو عندهم موضوع على الأعمش ، قال عباس الدوري عن يحيى بن معين : محمد بن مروان ليس بثقة .
وقال البخاري : سكتوا عنه ، لا يكتب حديثه ألبته .
وقال الجوزجاني : ذاهب الحديث .
وقال النسائي : متروك الحديث .
وقال صالح جزرة : كان يضع الحديث .
وقال أبو حاتم الرازي والأزدي : متروك الحديث .
الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 347
مساهمون: ابن تيمية
ص٣٤٧