الصلاة والسلام والدعاء وغير ذلك ، ولا يقصدون تخصيص القبر ، لما يفضي إليه من ترك حق الله وحق رسوله صلى الله عليه وسلم .
فهذا وغيره مما يبين أن ما نهى عنه الناس ومنعوا منه وكان السلف لا يفعلونه من زيارة قبره ، وإن كانت زيارة قبره غير مستحبة ، فهو أعظم لقدره وأرفع لدرجته وأعلى في منزلته وأن ذلك أقوم بحق الله وأتم وأكمل في عبادته وحده لا شريك له وإخلاص الدين له ، ففي ذلك تحقيق شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله ، وأن أهل البدع الذين فعلوا ما لم يشرعه بل ما نهى عنه وخالفوا الصحابة والتابعين لهم بإحسان فاستحبوا ما كان أولئك يكرهونه ويمنعون منه هم مضاهئون للنصارى ، وأنهم نقصوا من تحقيق الإيمان بالله ورسوله والقيام بحق الله وحق رسوله / بقدر ما دخلوا فيه من البدعة التي ضاهوا بها النصارى ، فهذا هذا والله أعلم .
وأيضًا فإنه إذا أطيع أمره واتبعت سنته كان له من الأجر بقدر أجر من أطاعه واتبع سنته ، لقوله صلى الله عليه وسلم ( من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من اتبعه ،
الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 282
مساهمون: ابن تيمية
ص٢٨٢