مذهبه أن القادم من سفر والمريد للسفر سلامه هناك أفضل ، وأن الغرباء يسلمون إذا دخلوا وخرجوا ، ولهذه مزية على من بالأندلس . والحسن بن الحسن وغيره لا يفرقون بين أهل المدينة والغرباء ولا بين المسافر وغيره ، فرواه القاضي إسماعيل عن إبراهيم بن حمزة حدثنا عبد العزيز بن محمد عن سهيل بن أبي سهيل قال : جئت أسلم على النبي صلى الله عليه وسلم ، وحسن بن حسن يتعشى في بيت عند بيت النبي صلى الله عليه وسلم ، / فدعاني فجئته فقال : ادن فتعش ، قال : قلت : لا أريده . قال لي : ما لي رأيتك وقفت ؟ قلت : وقفت أسلم على النبي صلى الله عليه وسلم . قال : إذا دخلت المسجد فسلم عليه . ثم قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( صلوا في بيوتكم ولا تجعلوا بيوتكم مقابر ، لعن الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ، وصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني حيثما كنتم ) ولم يذكر قول الحسن .
فهذا فيه أنه أمره أن يسلم عند دخول المسجد وهو السلام المشروع الذي روي عن النبي صلى الله عليه وسلم وجماعة من السلف كانوا يسلمون عليه إذا دخلوا المسجد ، وهذا مشروع في كل مسجد - وهذا الحسن بن الحسن هو الحسن المثنى وهو من التابعين وهو نظير علي بن الحسين : هذا ابن الحسين وهذا ابن الحسن .
وقد ذكر القاضي عياض رحمه الله هذا عن الحسن بن علي نفسه رضي الله عنهم أجمعين فقال : وعن الحسن بن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( حيثما كنتم فصلوا
الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 268
مساهمون: ابن تيمية
ص٢٦٨