بما يحضر ، وتسلم على أبي بكر وعمر وتدعو لهما ، وأكثر من الصلاة في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم بالليل والنهار ولا تدع أن تأتي مسجد قباء وقبور الشهداء .
قلت : وهذا الذي ذكره من استحباب الصلاة في الروضة قول طائفة ، وهو المنقول عن الإمام أحمد في مناسك المروذي .
وأما مالك فنقل عنه أنه يستحب التطوع في موضع صلاة النبي صلى الله عليه وسلم ، وقيل لا يتعين لذلك موضع من المسجد .
وأما الفرض فيصليه في الصف الأول مع الإمام بلا ريب .
والذي ثبت في الصحيح عن سلمة بن الأكوع عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ( كان يتحرى / الصلاة عند الأسطوانة ) .
وأما قصد تخصيصه بالصلاة فيه فالصلاة أفضل ، وأما مقامه فإنما كان يقوم فيه إذا كان إمامًا يصلي بهم الفرض ، والسنة أن يقف الإمام وسط المسجد أمام القوم ، فلما زيد في المسجد صار موقف الإمام في الزيادة .
الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 262
مساهمون: ابن تيمية
ص٢٦٢