تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
ذلك غير واحد من العلماء ، ولكن يجوز أن تزار القبور للدعاء لها كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يزور قبور أهل البقيع . وأما قبره خصوصًا فحجب الناس عنه ومنعوا من الدخول إليه وقال صلى الله عليه وسلم : ( لا تتخذوا قبري - وفي رواية بيتي - عيدًا ، وصلوا علي حيثما كنتم فإن صلاتكم تبلغني ) . وكذلك قال في السلام عليه . والله أمر بالصلاة والسلام عليه مطلقًا وذلك مأمور به في جميع البقاع لا يختص قبره باستحباب ذلك ، بل هو مستحب مشروع في جميع البقاع ، وتخصيص القبر بذلك منهي عنه ، فالذين نهوا عن هذا السفر إنما نهوا عنه طاعة لله ورسوله فهم قاصدون بذلك طاعة الله واتباع رسوله ، ولو كانوا مخطئين / لم يكن القاصد لطاعة الأنبياء معاديًا لهم لا سرًّا ولا جهرًا ولا معاندًا لهم ، بل موجبًا لطاعتهم والإيمان بهم ، ومواليًا لهم ومسلّمًا لحكمهم ولو كان مخطئًا فإن هذا كان قصده ، فكيف يجعل معاديًا لهم لا سيما مع أنه مصيب موافق لهم باطنًا وظاهرًا ؟