تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
والمقصود هنا [ أن ما ] حكاه عن المجيب أنه يحرم زيارة قبور الأنبياء وزيارة القبور كذب بين على المجيب ليس في الجواب ، وإنما فيه السفر خاصة ، وكلام المجيب فيما لا يحصيه إلا الله يبين كذب النقل ، وأنه يستحب زيارة قبور المؤمنين عمومًا فضلاً عن الصالحين والأنبياء ، بل نفس السفر الذي ذكر فيه القولين لم يذكر أنه يختار أحد القولين ، بل ذكر حجة هؤلاء وهؤلاء ، فكيف يجوز أن يحكى عنه أنه حرم زيارة قبور الأنبياء والصالحين وسائر القبور ، وإنه ادعى أن ذلك معصية محرمة مجمع عليها ؟ ثم من المعلوم لكل من قرأ شيئًا من العلم ما في كتب العلماء من إباحة زيارة القبور للرجال أو استحباب ذلك ، وذكر النزاع في زيارتها للنساء . هذا موجود في الكتب الصغار والكبار ، وقد قرأه المجيب وقرئ عليه مرات لا يحصيها إلا الله ، وليس هذا مما يخفى على آحاد الطلبة الذين يحضرون عنده . فكيف يحكى إجماع المسلمين على أن زيارة قبور الأنبياء وسائر القبور معصية محرمة ؟ و / لو كان لهذا القاضي نوع عقل وحكى له ذلك عن آحاد الطلبة لم يصدقه وقال : هل في الإسلام من ينتسب إلى أدنى علم يقول إن زيارة القبور معصية محرمة مجمع عليها ؟ فهل في الإسلام شخص يحكي الإجماع على تحريم زيارة القبور مطلقًا ؟ فإذا كان هذا ما يعلم انتفاؤه عن جميع المسلمين كان انتفاؤه عن المجيب أولى . فكان الواجب عليه أن يكذب ناقل ذلك فضلاً عن أن يكون هو الناقل عن جواب قد رآه الناس وعلموا أنه ليس فيه ذلك ، وإنما فيه ذكر الخلاف في السفر إليها ، والسفر إليها مسألة ، وزيارتها [ بلا سفر مسألة ] .