تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشرح الكبير على متن المقنع — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
شرح
وجوب الكفارة عليه وقيام عذره تخفيفاً عنه ورفقاً به والعامد لا عذر له فلا يستحق التخفيف ولا يوجد فيه المعنى المقتضي للمواساة في الخطأ . إذا ثبت هذا فإنها تجب حالة وبهذا قال مالك والشافعي وقال أبو حنيفة تجب في ثلاث سنين لأنها دية آدمي فكانت مؤجلة كدية شبه العمد ولنا أن ما وجب بالعمد المحض كان حالاً كالقصاص وأرش أطراف العبد ولا يشبه شبه العمد لأن القاتل معذور لكونه لم يقصد القتل وإنما أفضى إليه من غير اختيار منه فأشبه الخطأ ولهذا تحمله العاقلة ولأن القصد التخفيف عن العاقلة الذين لم يصدر منهم جناية وحملوا أداء مال مواساة فلاق بحالهم التخفيف عنهم ، وهذا موجود في الخطأ وشبه العمد على السواء ، وأما العمد فإنما يحمله الجاني في غير حال العذر فوجب أن يكون ملحقاً ببدل سائر المتلفات ويتصور الخلاف معه فيما إذا قتل ابنه أو قتل اجنبياً وتعذر استيفاء القصاص لعفو بعضهم أو غير ذلك ( مسألة ) ( وإن كان شبه عمد أو خطأ أو ما جرى مجراه فعلى عاقلته ) دية شبه العمد على العاقلة في ظاهر المذهب وبه قال الشعبي والنخعي والحكم والشافعي والثوري وإسحاق وأصحاب الرأي وابن المنذر ، وقال ابن سيرين والزهري وابن شبرمة وقتادة وأبو ثور : هي على القاتل في ماله واختاره أبو بكر عبد العزيز لأنها موجب فعل قصده فلم تحمله العاقلته كالعمد المحض ولأنها
الشرح الكبير على متن المقنع — صفحة 482 | عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة / محمد رشيد رضا صاحب المنار