تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشرح الكبير على متن المقنع — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
شرح
طبيخ على نار يخاف تلفها بذهابه ، أو يكون له مال ضائع ، أو عبد آبق يرجو وجدانه في تلك الحال أو يخاف ضياعه ان اشتغل عنه ، أو يكون له غريم أن ترك ملازمته ذهب ، أو يكون ناطور بستان أو نحوه يخاف إن ذهب سرق ، أو مستأجراً لا يمكنه ترك ما استؤجر على حفظه ، فهذا وأشباهه عذر في التخلف عن الجمعة والجماعة لعموم قوله عليه السلام أو خوف ، ولأن في أمره عليه السلام بالصلاة في الرحال لأجل الطين والمطر مع أن ضررهما أيسر من ذلك تنبيهاً على جوازه ( الثالث ) الخوف على ولده وأهله أن يضيعوا ، أو يخاف موت قريبه ولا يشهده ، فهذا كله عذر في ترك الجمعة والجماعة وبهذا قال عطاء والحسن والشافعي : ولا نعلم فيه خلافاً ، وقد استصرخ ابن عمر على سعيد بن زيد بعد ارتفاع الضحى وهو يتجمر للجمعة فأتاه بالعقبق وترك الجمعة والله أعلم * ( مسألة ) * ( أو فوات رفقة ، أو غلبة النعاس ، أو خشية التأذي بالمطر ، والوحل ، والريح الشديدة في الليلة المظلمة الباردة ) ويعذر في تركها من يريد سفراً يخاف فوات رفقته لأن عليه في ذلك ضرراً ، ومن يخاف غلبة النعاس حتى يفوتاه الجواز له أن يصلي وحده وينصرف لأن الرجل الذي صلى مع معاذ انفرد عند تطويل معاذ ، وخوف النعاس والمشقة فلم ينكر عليه النبي صلى الله عليه وسلم حين أخبره بذلك . ويعذر في ترك الجماعة من يخاف تطويل الامام كثيراً لذلك ، فإنه إذا جاز ترك الجماعة بعد دخوله فيها لأجل التطويل فترك الخروج إليها أولى ، ويعذر في المطر الذي يبل الثياب ، والوحل الذي يتأذى