شرح
من أي النقدين شاء ، لكن الأولى أن يخرج من النقد المستعمل في البلد لأنه أحظ للمساكين فان كانا مستعملين أخرج من الغالب في الاستعمال لذلك فان تساويا أخرج من أيهما شاء ، وان باع العروض بنقد وحال الحول عليه قوم النقد دون العروض لأنه انما يقوم ما حال عليه الحول دون غيره * ( مسألة ) * ( وإن اشترى عرضاً بنصاب من الأثمان أو من العروض بنى على حوله ) لأن مال التجارة انما تتعلق الزكاة بقيمته ، وقيمته هي الأثمان ، انما كانت ظاهرة فخفيت فأشبه ما لو كان له نصاب فأقرضه لم ينقطع حوله بذلك ، وهكذا الحكم إذا باع العرض بنصاب أو بعرض قيمته نصاب لان القيمة كانت خفية فظهرت أو بقيت على خفائها فأشبه ما لو كان له قرض فاستوفاه أو أقرضه انساناً آخر ، ولان النماء في الغالب في التجارة إنما يحصل بالتقليب ولو كان ذلك يقطع الحول لكان السبب
الذي وجبت فيه الزكاة لأجله يمنعها لأن الزكاة لا تجب إلا في زمان تام ، وان قصد بالأثمان غير التجارة لم ينقطع الحول ، وقال الشافعي : ينقطع لأنه مال تجب الزكاة في عينه دون قيمته فانقطع الحول بالبيع كالسائمة ولنا أنه من جنس القيمة التي تتعلق الزكاة بها فلم ينقطع الحول ببيعها به كما لو قصد به التجارة وفارق السائمة فإنها من غير جنس القيمة