شرح
أنه لا يجوز بناء على صوم الواجب في أيام التشريق وهو قول أبي حنيفة لعموم النهي .
ولنا أنها صلاة واجبة فأشبهت الفوائت من الفرائض وصلاة الجنازة فإنه قد وافقنا فيما بعد صلاة العصر والصبح ( مسألة ) ( وتجوز صلاة الجنازة وركعتا الطواف وإعادة الجماعة إذا أقيمت وهو في المسجد بعد الفجر والعصر ، وهل يجوز في الثلاثة الباقية ؟ على روايتين ) تجوز صلاة الجنازة بعد الصبح حتى تطلع الشمس وبعد العصر حتى تميل الشمس للغروب بغير خلاف قال ابن المنذر : إجماع المسلمين في الصلاة على الجنازة بعد العصر والصبح ، فأما الصلاة عليها في الأوقات الثلاثة التي في حديث عقبة فلا تجوز ، ذكره القاضي وغيره ، وحكاه الأثرم عن أحمد ، وقد روي عن جابر وابن عمر نحو هذا القول ، قال الخطابي : هذا قول أكثر أهل العلم ، وفيه رواية أخرى أنه يجوز حكاها أبو الخطاب وهو مذهب الشافعي لأنها صلاة تباح بعد الصبح والعصر فأبيحت في سائر الأوقات كالفرائض ، ولنا قول عقبة بن عامر : ثلاث ساعات كان النبي صلى الله عليه وسلم ينهانا عن الصلاة فيهن وأن نقبر فيهن موتانا ، وذكره للصلاة مقروناً بالدفن يدل على إرادة صلاة الجنازة ولأنها صلاة من غير الصلوات الخمس أشبهت النوافل ، وإنما أبيحت بعد العصر والصبح لطول مدتهما فالانتظار يخاف منه عليها بخلاف هذه الأوقات ، وقياسهم على