تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشرح الكبير على متن المقنع — صفحة 796

مساهمون:

ص٧٩٦
شرح
أقرت بصحته ؟ وقد رواه أبو سعيد وأبو هريرة وعمرو بن عنبسة وغيرهم كنحو رواية عمر فكيف يترك هذا بمجرد رأي مختلف ؟ ( فصل ) والنهي بعد العصر عن الصلاة متعلق بفعلها فمن لم يصل العصر أبيح له التنفل وإن صلى غيره ، ومن صلى فليس له التنفل وإن صلى وحده ، لا نعلم في ذلك خلافا عند من منع الصلاة بعد العصر . فأما النهي بعد الفجر ففيه روايتان ( إحداهما ) يتعلق بفعل الصلاة أيضا يروي ذلك عن الحسن والشافعي لما روى أبو سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " لا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس ، ولا صلاة بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس " وروى أبو داود حديث عمر بهذا اللفظ . وفي حديث عمرو بن عنبسة " صل صلاة الصبح ثم أقصر عن الصلاة " رواه مسلم . وفي رواية أبي داود قال : قلت يا رسول الله أي الليل أسمع ؟ قال " جوف الليل الآخر فصل فيما شئت فإن الصلاة مقبولة مشهودة حتى تصلي الصبح ثم أقصر حتى تطلع الشمس فترتفع قيد رمح أو رمحين " ولأن النهي بعد العصر متعلق بفعل الصلاة فكذلك بعد الفجر . ( والرواية الثانية ) أن النهي متعلق بطلوع الفجر . وبه قال ابن المسيب وحميد بن عبد الرحمن وأصحاب الرأي . وقد رويت كراهته عن
الشرح الكبير على متن المقنع — صفحة 796 | عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة / محمد رشيد رضا صاحب المنار