شرح
فقال ( إن إبراهيم لأواه حليم ) والذكر لا يفسد الصلاة ، ولأن الله سبحانه وتعالى مدح الباكين فقال ( خروا سجدا وبكيا ) وروى مطرف عن أبيه قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي ولصدره أزيز كأزيز المرجل ، رواه الخلال .
قلت : رواه أحمد وأبو داود .
وقال عبد الله بن شداد سمعت نشيج عمر وأنا في آخر الصفوف ، وقال شيخنا : لم أر عن أحمد في البكاء ولا في الأنين شيئا والأشبه بأصوله أنه متى فعله مختارا فسدت صلاته فإنه قال في رواية مهنا في البكاء : لا يفسد الصلاة ما كان من غلبة ، ولأن الحكم لا يثبت إلا بنص أو قياس أو إجماع وعموم النصوص تمنع من الكلام كله ، ولم يرد في الأنين والتأوه نص خاص ، والمدح على التأوه لا يخصصه كتشميت العاطس ، ورد السلام ، والكلمة الطيبة ( فصل ) فأما النحنحة فقال أصحابنا : هي كالنفخ إن بان منها حرفان بطلت صلاته .
وقد روى المروذي قال : كنت آتي أبا عبد الله فيتنحنح في صلاته لأعلم أنه يصلي .
وقال مهنا : رأيت أبا عبد الله يتنحنح في الصلاة فقال أصحابنا : وهذا محمول على أنه لم يأت بحرفين .
قال شيخنا : وظاهر حال أحمد أنه لم يعتبر ذلك لأنها لا تسمى كلاما وتدعو الحاجة إليها .
وقد روي عن علي رضي الله عنه قال : كان لي ساعة في السحر أدخل فيها علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن كان في صلاة يتنحنح فكان ذلك إذني ، رواه الخلال .
واختلفت الرواية عن أحمد في كراهية تنبيه المصلي بالنحنحة فقال في موضع لا يتنحنح في الصلاة ، قال النبي صلى الله عليه وسلم " إذا نابكم شئ في صلاتكم فالتسبيح للرجال ، والتصفيق