شرح
في سننه عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال " القهقهة تنقض الصلاة ولا تنقض الوضوء " ( فصل ) فأما النفخ فمتى انتظم حرفين أفسد الصلاة لأنه كلام وإلا لم يفسدها ، وقد قال أحمد : النفخ عندي بمنزلة الكلام .
وروي عن ابن عباس أنه قال : من نفخ في الصلاة فقد تكلم .
وروي عن أبي هريرة - إلا أن ابن المنذر قال : لا يثبت عن ابن عباس ولا أبي هريرة .
وروى عن أحمد أنه قال : أكرهه ولا أقول يقطع الصلاة ليس كلاما .
روي عن ابن مسعود وابن عباس وابن سيرين والنخعي وإسحاق ، وجمع القاضي بين قولي أحمد فقال : الموضع الذي قال أحمد يقطع الصلاة إذ انتظم حرفين ، والموضع الذي قال لا يقطع الصلاة إذا لم ينتظم منه حرفان .
وقال أبو حنيفة : إن سمع فهو بمنزلة الكلام وإلا فلا يضر .
قال شيخنا : والصحيح أنا لا يقطع الصلاة ما لم ينتظم منه حرفان لما روى عبد الله بن عمرو قال : انكسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث إلى أن قال ثم نفخ فقال : أف أف .
وأما قول أبي حنيفة : فان أراد مالا يسمعه الإنسان من نفسه فليس ذلك بنفخ ، وإن أراد مالا يسمعه غيره فلا يصح لأن ما أبطل الصلاة إظهاره أبطلها إسراره كالكلام ( فصل ) فأما البكاء والتأوه والأنين فما كان مغلوبا عليه لم يؤثر لما ذكرنا من قبل وما كان غير ذلك ، فإن كان لغير خشية الله أفسد الصلاة ، وإن كان من خشية الله فقال القاضي وأبو الخطاب : التأوه والبكاء لا يفسد الصلاة وكذلك الأنين .
وقال القاضي : التأوه ذكر مدح الله تعالى إبراهيم به